رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كريم عادل: ضعف الدولار يدفع الذهب والفضة لصدارة الملاذات الآمنة| خاص

الدكتور كريم عادل
الدكتور كريم عادل

قال الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن هناك علاقة عكسية تاريخية وثيقة بين الدولار الأمريكي وأسعار الذهب والفضة، إلا أن هذه العلاقة شهدت خلال الفترة الأخيرة تسارعًا غير مسبوق في التأثير، خاصة منذ تبنّي الولايات المتحدة سياسات تجارية حمائية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي بدأت منذ فبراير 2024.

ضعف الدولار وموقف الذهب

وأضاف في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”،  عادل أن هذه السياسات شكلت «جرس إنذار» للدول والحكومات والمستثمرين، ودفعتهم بقوة نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب والفضة، في ظل توجه أمريكي واضح لإضعاف الدولار كأداة لمعالجة اختلالات الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن الذهب والدولار يتنافسان تاريخيًا على جذب الاستثمارات، فكلما تراجع الدولار ارتفع الطلب على الذهب والعكس صحيح.

 عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي

وأضاف رئيس مركز العدل أن الذهب يظل أصلًا استراتيجيًا يحتفظ بقيمته وقت الأزمات، ما يجعله بديلًا قويًا للدولار في فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، لافتًا إلى أن البنوك المركزية حول العالم اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب بشكل ملحوظ، في محاولة لتقليل الاعتماد على الدولار كعملة احتياط رئيسية.

انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية

وأشار عادل إلى أن بيانات مجلس الذهب العالمي تؤكد تزايد حيازة الذهب لدى دول مثل الصين وتركيا، وهو ما يعكس تراجع الثقة في النظام النقدي التقليدي القائم على العملات الورقية، خاصة مع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي قلل من جاذبية الأصول الدولارية مثل سندات الخزانة، وعزّز مكانة الذهب كأداة تحوط وحماية استراتيجية.

وأكد أن السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كانت عاملًا رئيسيًا في ارتفاع أسعار الذهب والفضة، موضحًا أن خفض أسعار الفائدة يؤدي إلى ضعف الدولار وزيادة الإقبال على المعادن الثمينة، التي لا تدر عائدًا ولكنها تحتفظ بالقيمة.

وفيما يخص الفضة، أوضح عادل أن الطلب المتزايد من البنوك المركزية والاستخدامات الصناعية الحديثة دعم بقوة ارتفاع أسعارها، مشيرًا إلى أن العالم يستهلك من الفضة أكثر مما ينتج للعام الخامس على التوالي، حيث من المتوقع أن يبلغ الإنتاج العالمي نحو مليار أوقية مقابل طلب يصل إلى مليار و200 مليون أوقية خلال عام 2025، وفقًا لتقديرات معهد الفضة العالمي.

وأضاف أن القوانين البيئية الصارمة، خاصة في دول منتجة مثل المكسيك، ساهمت في تقليص المعروض من الفضة، ما زاد من حدة العجز في السوق العالمية، بالتزامن مع اتساع استخداماتها في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات الطبية.

واختتم الدكتور كريم عادل تصريحاته بالتأكيد على أن المعطيات الحالية والمستقبلية ترجّح استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب والفضة على المدى المتوسط والطويل، مشددًا على أن المعدنين سيظلان من أهم أدوات التحوط والاستثمار في ظل عالم يشهد تقلبات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء