ترامب يعلن عن حدث استثنائي غير مسبوق في أمريكا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحزب الجمهوري سيعقد مؤتمرًا وطنيًا استثنائيًا استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس عام 2026، في خطوة غير تقليدية على الساحة السياسية الأمريكية، إذ جرت العادة أن تنظم الأحزاب مؤتمراتها الوطنية فقط في سنوات الانتخابات الرئاسية.
وقال ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "يرغب الحزب الجمهوري بشدة في عقد مؤتمر لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026. سنعقده على أعلى مستوى، وسيكون ممتعًا ومثمرًا للغاية".
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد صفوف الجمهوريين وتعزيز حظوظ الحزب في مواجهة الديمقراطيين داخل الكونجرس.
ترامب يقود حملة ضد الاقتراع عبر البريد
وكان ترامب قد كشف في وقت سابق أنه سيقود تحركًا واسعًا لإلغاء الاقتراع عبر البريد وأجهزة التصويت الإلكترونية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وأوضح أنه سيوقع أمرًا تنفيذيًا جديدًا يهدف إلى فرض هذه التغييرات على انتخابات التجديد النصفي المقبلة، قائلاً: "سنبدأ هذا الجهد، الذي سيعارضه الديمقراطيون بشدة لأنهم يغشّون بمستويات لم نشهدها من قبل، من خلال التوقيع على أمر تنفيذي للمساعدة في تحقيق النزاهة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026".
وكان ترامب قد وقع في 25 مارس الماضي أمرًا مشابهًا، لكن محاكم في ولايات ديمقراطية عطّلت تنفيذه بعد رفع دعاوى قضائية، معتبرة أن الحكومة الفيدرالية لا تملك صلاحية إلزام الولايات بآليات محددة لإدارة انتخاباتها.
صراع انتخابي مبكر في أمريكا
يأتي تحرك ترامب في وقت يحتدم فيه الجدل بين الجمهوريين والديمقراطيين حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهو ملف محوري قد يحسم ميزان القوى داخل مجلس النواب.
ويخشى الجمهوريون من أن يؤثر نظام التصويت عبر البريد على نتائج الدوائر المتأرجحة، بينما يتمسك الديمقراطيون باعتباره وسيلة أساسية لتوسيع المشاركة الشعبية.
ويتمتع الجمهوريون حاليًا بأغلبية ضئيلة في الكونجرس، إذ يسيطرون على 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين، وعلى 219 مقعدًا في مجلس النواب مقابل 213. لكن هذه الأغلبية تبقى هشة، وقد تتغير بنتائج الانتخابات المقبلة.
ويرى محللون أن المؤتمر الذي أعلن عنه ترامب وحملته ضد الاقتراع عبر البريد يمثلان معًا بداية مبكرة لمعركة التجديد النصفي، والتي ستشكل اختبارًا حاسمًا لقوة الحزب الجمهوري تحت قيادته، وقد تحدد ملامح قدرته على تمرير أجندته السياسية في النصف الثاني من ولايته .

