دعوى قضائية أمريكية تطالب حماس وإيران وسوريا بمليارات الدولارات.. ما علاقة إسرائيل؟
رفعت منظمة يهودية بارزة، دعوى قضائية جديدة أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في واشنطن العاصمة، تستهدف حماس وعدة جماعات مسلحة أخرى، بالإضافة إلى إيران وسوريا وكوريا الشمالية، مطالبةً بتعويضات بمليارات الدولارات عن هجمات 7 أكتوبر2023 في إسرائيل.
تم رفع الدعوى نيابةً عن أكثر من 140 مدعيًا، من بينهم ضحايا أمريكيون وأفراد أسرهم، بواسطة رابطة مكافحة التشهير (ADL) وشركة المحاماة "كرويل آند مورينغ".
وتطالب الدعوى بتعويضات لا تقل عن 7 مليارات دولار من الجماعات المسلحة والدول الثلاث، التي تتهمها بتزويد حماس "بالدعم والموارد" اللازمة لتنفيذ الهجمات الإرهابية.
ورغم ضخامة المبلغ المطالب به، يبدو أن الدعوى تحمل طابعًا رمزيًا إلى حد كبير، حيث لم يُكشف بعد عن الخطط القانونية لتقديم الأوراق القضائية إلى الدول الأجنبية أو إلى حماس نفسها، التي تقلصت قوتها بشكل ملحوظ بعد الحرب الأخيرة في غزة.
دعاوى سابقة ضد إيران وكوريا الشمالية
وتأتي هذه الدعوى بعد أقل من عام على رفع رابطة مكافحة التشهير لدعوى مشابهة ضد إيران وسوريا وكوريا الشمالية في المحكمة نفسها، والتي اتهمت الدول الثلاث بدعم حماس.
وتمكن المدعون في تلك القضية من تقديم الأوراق إلى إيران عبر سويسرا، لكنهم لم ينجحوا في تسليمها لسوريا أو كوريا الشمالية، ولم تتجاوب أي من الدولتين مع المحكمة.
وقال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير: "ضحايا مجزرة 7 أكتوبر يستحقون العدالة والمساءلة والإنصاف. تسعى هذه الدعوى لمحاسبة المسؤولين عن المجزرة، بدءًا من الدول الراعية التي وفرت التمويل والأسلحة والتدريب للمنظمات الإرهابية."
من بين المدعين، ديفيد وهيزل بريف، اللذان فقدا ابنهما يونا، الجندي الإسرائيلي، متأثرًا بإصاباته خلال الهجوم. وأكد الزوجان في بيان أن حياة يونا "انتهت دون داعٍ"، مشددين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الإرهاب أمام محكمة قانونية لضمان وضوح السجل حول من دعم ونفذ الهجوم.
ماذا حدث في 7 أكتوبر ؟
في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت حماس وعدة جماعات فلسطينية مهرجان "نوفا" للموسيقى والمجتمعات المجاورة في جنوب إسرائيل، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وبعد مرور نحو عامين، أُعيد 148 رهينة إلى إسرائيل، بينما تقول الحكومة الإسرائيلية إن 47 لا يزالون محتجزين داخل غزة، وأُعلن عن مقتل 25 منهم، ويُعتقد أن 20 على قيد الحياة، فيما يبقى وضع الآخرين غير مؤكد.
وخلال الحرب، قتلت القوات الإسرائيلية نحو 65 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 164 ألفًا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي تطور جديد، أعلنت إسرائيل هذا الأسبوع بدء توغل بري في مدينة غزة، فيما خلص تحقيق مستقل للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، وهو ما نفته الحكومة الإسرائيلية.

