"مليار يورو في جملة".. إسبانيا "تحرق" عقود الأسلحة الإسرائيلية ولا تجلس على موائد النقاش
في يونيو الماضي أقدمت إسبانيا على خطوة جريئة، قرار أصاب قلب تل أبيب حيث قررت وزارة الدفاع الإسبانية تعليق عقود شراء أنظمة صواريخ من طراز "سبايك" المضادة للدبابات، والتي تخدم في سلاح القوات البرية، سحبت مدريد ترخيص الشركة الإسرائيلية على أرضها وبدأت رحلة البحث عن بدائل لأنظمة الصواريخ ، 1700 صاروخ كانت مدريد قد تعاقدت عليها بقيمة تجاوزت 287 مليون يورو، ولد الموقف بعد إقرار البرلمان الإسباني في النصف الثاني من مايو الماضي فرض حظر على عقود التسليح مع تل أبيب على خلفية ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم اعتبرتها إسبانيا إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.
نحو 14.7 مليار دولار حجم صادرات إسرائيل من الأسلحة في 2024
بالتزامن مع إنهاء إسبانيا لعقدها مع تل أبيب كانت وزارة الدفاع الإسرائيلية تتفاخر- في بيان رسمي- بحجم صادراتها من الأسلحة والأنظمة الدفاعية ، في 2024 فقط باعت دولة الاحتلال أسلحة بقيمة تجاوزت 14.7 مليار دولار ذهب أكثر من نصفها إلى أوروبا.
وبحسب بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية في منتصف العام الجاري، لم تهدأ عملية الصناعة العسكرية في مدن دولة الاحتلال، عقود مُبرمة مع العديد من الدول وأقل صفقة تتجاوز 100 مليون دولار، صواريخ وقذائف ، أنظمة دفاع جوي وأقمار اصطناعية، مركبات ومدرعات، رادارات وأنظمة حرب إلكترونية، طائرات مأهولة وإلكترونيات للطيران، وسائل مراقبة وأنظمة كهروبصرية بخلاف أنظمة الأمن السيبراني وطائرات دون طيار ، تصاعدت وتيرة التصنيع ولم يكن في الحسبان أن تتخلى أي دولة خاصة داخل القارة العجوز عن التزامها بالتعاقد فكانت الطعنة الأولى من إسبانيا في نفس شهر بيان التفاخر بقدرات التصنيع والبيع.
إسبانيا تُجهز الطعنة الثانية لـ تل أبيب
صباح اليوم، مايك روبيو وزير الخارجية الأمريكي في تل أبيب مجتمعًا بـ نتنياهو وقادة الإحتلال، على نفس أرض العرب اجتمع قادة الدول الإسلامية والعربية في الدوحة ينظرون اتخاذ قرار بشأن اعتداء جرى على الدوحة واستهداف فلسطينيين على أرضها من قبل الطيران الإسرائيلي، الجميع يتحدث ويناقش لكن في غرب أوروبا كانت إسبانيا تُجهز طعنتها الثانية، العاصمة مدريد تلغي ثاني صفقة أسلحة مع تل أبيب والسبب "الحرب على غزة".
ألغت وزارة الدفاع الإسبانية الصفقة التي جرى توقيعها قبل نحو عامين وتحديدًا في أكتوبر عام 2023 بقيمة بلغت 700 مليون يورو، كان الغرض منها شراء راجمات صواريخ من طراز PULS وتضمنت الصفقة تعاون بين شركة الإنتاج الإسرائيلية وشركتين إسبانيتين ما يعني أن إسبانيا ألغت صفقتين بنحو مليار يورو خلال 3 أشهر.
أهمية منظمومة الصواريخ الإسرائيلية
تملك أمريكا واحدة من أقوى راجمات الصواريخ في العالم وهي "هيمارس" ، في المقابل تنافسها الراجمة الإسرائيلية "بولس" وهي قادرة على إطلاق العديد من أنواع الصواريخ بداية من صواريخ "جراد" وصولًا إلى صواريخ "نيتس دورس" التي يتجاوز مداها 300 كيلومتر فيما كانت الصفقة مبنية على أساس توريد إسرائيل 12 منصة إطلاق إلى إسبانيا بجانب رادرات ومسيرات ومركبات دعم وتسليح.