حاتم مرعي: نوادي الأدب خرابات ثقافية| خاص
قال الشاعر حاتم مرعي، إن هناك حالة عامة من الاستياء بسبب عدم حضور الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ورئيس المؤتمر مدحت العدل، واللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، مؤتمر أدباء مصر المنعقد بالعريش في دورته الـسابعة والثلاثين، ولا سيما وأنهم من الشخصيات الرئيسية التي كانت لابد من وجودها على أرض العريش، وتوصل رسالة للجوار والأطراف الأخرى حتى ولو كانت رسالة سياسية.
وأضاف مرعي، في تصريح لـ "إيجبتك"، "إن هذا المثلث كان دائمًا ما يتواجد وخاصة أن الانعقاد في محافظة مثل العريش، فكان لابد من وجود حشد وعدد أكبر من المسئولين"، قائلًا: "وما المانع من أن يفتتح هذا المؤتمر رئيس الوزراء، ويوصل رسالة حتى لو كانت سياسية وهذا موقفي ورأيي لأنني كنت أحد أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر في وقت من الأوقات"، مضيفًا "والمستفيد من هذا المؤتمر هم أدباء الوجه البحري وكان يتم انعقاده سابقًا من أدباء نوادي الأدب التابعة للسويس ولكن حاليًا اختلف الوضع".
رسائل «أدباء مصر في الأقاليم»
وأوضح أن المؤتمر سابقًا كان يحمل اسم «أدباء مصر في الأقاليم»، وكان يحمل رسائل كثيرة لأدباء الأقاليم، وأصبح المؤتمر يتم بشكل روتينيًا جدًا، والقائمين على المؤتمر رغم أنهم من كِبار الأدباء إلا أنهم ذاتهم مستفيدين من المشهد الثقافي بشكل كبير".
واستنكر وضع «مؤتمر أدباء مصر» في دورته الحالية، قائلًا: "أنا مش شايف أنه أضاف إلى الأدباء سوى كل إساءة لهم، لم يضيف أي شيء إيجابي، بل وجه لهم كل إهانة في بيوتهم"، موضحًا أن هذه الإهانة تمثلت في محاولة التهميش وتقزيم المؤتمر ذاته، مستكملًا أن افتتاح المؤتمر حتى ولو لم يكن مؤتمرًا إقليميًا فكان سابقًا يحضره وزير الثقافة والمحافظ ورئيس المؤتمر ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسجل غياب واضح لرئيس المؤتمر بدون مبرر واضح".
وأشار إلى أن الأمر يسير بمبدأ "شلة"، من هيئة قصور الثقافة، حتى أن بعض كبار المسئولين فيها كانوا موظفين قبل ذلك، وهذا لا يطابق العرف أن يتولى أحد الموظفين أي منصب، مضيفًا أن المؤتمر تحول إلى أدباء يذهبون للتنزه وتناول الطعام في أفخم الأماكن ولم يطوروا من أنفسهم.
ظاهرة التنزه والتصوير في المنتجعات
وأكد على أن ظاهرة تنزه الأدباء منتشرة ولا مانع من هذا، ولكن كان هناك هدف وقيمة راسخة في مثل هذه المؤتمرات وموضوع يهم الوطن العربي كله والشعب المصري، وخاصة وأننا بصدد تحديات حقيقية وخاصة في سيناء.
إهدار المال العام
وتابع: قائلًا والمبلغ الذي تم انفاقه على هذا المؤتمر ما هو إلا إهدار للمال العام، مشددًا على ضرورة أن يعود المؤتمر لمبادئه القديمة، فكان مؤسسو هذا المؤتمر لهم أهداف واضحة، بحيث يتم تقديم الثقافة بشكل لائق وثقافة حقيقية، قائلًا "وكان الأدباء يتوجهون لأماكن مهمشة وكان هناك نوع من الاحتكاك مع الناس، ولكن الآن الجلسات لا يحضرها أحد وينزلوا منتجعات، فأصبحت نوادي الأدب "خرابات ثقافية".
واختتم "من الممكن أن ينصلح الحل في حالة وجود توصيات حقيقية قابلة للتنفيذ، فقد أعلنت الهيئة أن الوزير ومحافظ شمال سيناء سيتواجدون في ختام المؤتمر ويتناقشوا مع الأدباء"، قائلًا "ونتمنى أن يتداركوا هذه الإهانة والاخطاء وليت يكون المؤتمر تابعًا بشكل مباشر للوزارة، وأن يكون هناك أمانة من كبار الأدباء الموثوق بهم"، تعمل على تنظيم المؤتمر في دوراته القادمة، بشكل مختلف وواعي وبعيد عن الروتين الوظيفي".





