رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ثقافة العريش» يستضيف أولى الجلسات البحثية لفعاليات مؤتمر «أدباء مصر»

مؤتمر أدباء مصر
مؤتمر أدباء مصر

شهد قصر ثقافة العريش، اليوم السبت، انعقاد أولى الجلسات البحثية لفعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته الـ 37 والتي تحمل اسم «دورة الأديب الكبير الراحل محمد جبريل»، يأتي ذلك برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.

استهل الجلسة الأولى الكاتب فؤاد مرسي، بمناقشة البحث الأول بعنوان "اللغة وبناء المشهد الشعري.. دراسة في البنية النصية عند حجازي"، والذي قدمه الدكتور حسام جايل، مؤكدًا على أهمية اللغة التي تمثل العنصر الأهم في بناء المشهد الشعري، بما تمتلكه من أدوات وأبنية كبرى نحوية وبلاغية وعجمية، فضلًا عن الأبنية الصغرى المتداخلة والمتكاملة مع العلاقات الدلالية، بما يسهم في تكوين مشهد شعري مميز، وحملت الجلسة عنوان "النص الشعري ومفردات الخصوصية الثقافية".

 

البناء اللغوي في النص الشعري

 

وأوضح "جايل" أن البناء اللغوي في النص الشعري بناء متشعب ومتعدد المستويات، ولا يقتصر حضوره على مستوى واحد، بل تتعدد دلالاته، مشيرا إلى أن السبك اللغوي يمثل عنصر التماسك والانسجام الظاهر على سطح النص، وتتعدد أدواته النحوية بين الإحالة والحذف والتكرار والسياق.

 

وأضاف أن، البحث يسعى إلى معالجة أحد الأبنية اللغوية ودورها في تشكيل المشهدية الشعرية وتحقيق ترابط النص وانسجامه، من خلال دراسة تجربة أحد رواد الشعر العربي الحديث، الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، وما تتسم به بنيته النصية من خصوصية، مؤكدا أن البنية النصية تمثل نظاما متكاملا من البنى، لكل منها قواعدها التي تسهم في بناء النص على المستويات التركيبية والزمنية والإحالية.

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

وأكد "جايل" أن النص الشعري يعتمد بدرجة كبيرة على الإحالة في تحقيق الترابط النصي، نظرا لدورها الفاعل في تحقيق الانسجام، موضحا أن البحث اقتصر على دراسة الإحالة بوصفها أكثر العناصر حضورا وبروزا في النص الأدبي. 

 

واختتم بالتأكيد على أن الإحالة من القضايا المحورية التي شغلت الفلاسفة والمناطقة وعلماء النفس واللغة، لارتباطها الوثيق ببناء المعنى، مشيرا إلى أن اللغة في جوهرها نظام إحالي يحيل على ما هو خارجها، ما يجعل دراسة الإحالة مدخلا أساسيا لفهم الدلالة والمشهد الشعري.

 

الأدب السيناوي المعاصر

 

وفي الجلسة الثانية، تمت مناقشة البحث الثاني الذي كان تحت عنوان "في الأدب السيناوي المعاصر"، دراسة نقدية قدمها الدكتور سمير محسن، تناول خلالها ملامح الإبداع الأدبي لدى أدباء شمال سيناء، مستعرضا نماذج شعرية لثلاثة شعراء هم: صلاح فاروق، ومحمد علي سلامة، وريم مرشد.

 

وأوضح أن التجربة الشعرية عند صلاح فاروق اتسمت بكثافة الصورة وعمق الدلالة، حيث جاءت الصور الشعرية محملة بحالات تأملية ودرامية تعكس معاناة الذات الإنسانية، مؤكدا أن امتلاك الشاعر لناصية اللغة وحسن انتقاء المفردات أضفى بعدا جماليا على نصوصه، رغم كون الديوان هو تجربته الأولى، وضم أربعين قصيدة نثرية تناولت مختلف جوانب الحياة.

 

وأشار إلى أن تجربة الشاعر محمد علي سلامة اتسمت بالاختلاف والتجريب الجريء في تفكيك اللغة وإعادة تركيبها، معتمدا على صور شعرية غير مألوفة وصياغات لغوية أحدثت حالة من الدهشة والربكة المقصودة لدى المتلقي، في إطار تجربة نثرية ذات طابع فلسفي ودرامي خاص.

 

كما استعرض تجربة الشاعرة ريم مرشد، مؤكدا صدق تجربتها الشعرية وبساطة أفكارها، سواء في قصائدها بالعامية المصرية التي عبرت عن هموم الوطن والإنسان، أو في محاولاتها بالفصحى، التي جاءت محملة بمشاعر إنسانية ورؤية أنثوية خاصة، تعكس سعيها لإثبات حضورها الإبداعي.

 

واختتم "محسن" بحثه بالتأكيد على أن هذه التجارب الإبداعية تعكس ثراء المشهد الثقافي في شمال سيناء، وتسهم في دعم الحركة الأدبية المصرية، وفتح آفاق جديدة للحوار النقدي حول اللغة والصورة الشعرية.

 

يُذكر أن المؤتمر هذا العام يقام تحت عنوان "الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل"، برئاسة الشاعر والسيناريست الدكتور مدحت العدل، وبأمانة عامة للشاعر عزت إبراهيم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء