إبراهيم التوني: «مؤتمر أدباء مصر» فُسحة لموظفي هيئة قصور الثقافة | خاص
قال الشاعر والناقد إبراهيم التوني، إن رئاسة «مدحت العدل» لمؤتمر أدباء مصر، في غير محله، والنتيجة هي انتهى الأمر بإهانة اعتذاره عن الحضور وإرسال فيديو «تريند»، ويجعل أحدهم يلقي كلمته، وهذا الأمر مسألة في غاية الإهانة والسخف لأدباء مصر.
وأضاف “التوني”، في تصريح لـ "إيجبتك"، "واتحفظ على مصطلح أدباء مصر، لأن ما يحدث يجب أن يطلق عليه «مؤتمر نوادي أدب الهيئة العامة لقصور الثقافة»، فما يحدث لا يمثل أدباء مصر، قائلًا: وأنا والأدباء نرى أننا لا نستحق هذه الإهانة التي تقبلها رؤساء الهيئة الذين سيطروا على المؤتمر والهيئة، لأن الأمانة تتسم بالضعف والهشاشة لأنها غير ممثلة في أدباء حقيقيين من الأقاليم".
التعويل على موظفين في غير محلهم
وأشار إلى أن التعويل على موظفين في غير محلهم على اعتبار أنهم أصحاب رؤية وخبرة، فإن النتيجة الحقيقية تكون انتاج مؤتمرًا عبثيًا غير نقدي ولا نتاج منه، مضيفًا "أن من يترأسوا الهيئات والإدارات كانوا إقليميين وفروا إلى القاهرة ولم ينجزوا أي مشروعات حقيقية سوى مصالحهم الخاصة".
ولفت إلى أن حجم الإنفاق على المؤتمر بلغ ما يقرب من 10 مليون جنيه، فإن هذا إهدارًا للمال العام، وفي النهاية يتم تصديره باعتباره معبر عن أدباء مصر، وهذا غير صحيح وعاري تمامًا من الصحة هذا المؤتمر يستحق رصاصة الرحمة، أو يتم نقل تبعيته من هيئة قصور الثقافة لهيئة أخرى أو إلي تبعية الوزارة مباشرة، ولابد من تشكيل أمانة حقيقية من أدباء حقيقيين لأن المسألة الإقليمية لم تعد تعني سوى الذين يشعرون بالدونية فلدينا في الأقاليم مبدعين كبار وأسماء نفتخر بها، ولكنهم غير مؤثرين ولا يعملون سوى لصالح أنفسهم، ونحن بصدد كارثة.
تأسيس مؤتمر أدباء مصر
وتابع: "هذا المؤتمر الذي أسسه إبراهيم الخياط ويسري العزب وكان لي نصيب في تأسيسه أيضًا، وبعد أن كان مؤتمرًا يحمل يقدم الكثير أصبح مجرد مولد ثانوي لا تزدحم فيه قاعات إلا قاعات الطعام فقط، وأصبح رشوة من خلال تناوب مساكين لا علاقة لهم بالثقافة على السفر قائلًا "الاثنين دول هذا العام وهكذا"، "مسألة بتدور"، إلى أن يأتي الدور على المسكين ويجد نفسه في الغرفة المكيفة مغلقًا عليه الباب ويخرج إلى صفحات التواصل الاجتماعي بصور على بحر العريش والمطاعم والكافيهات.
وتسائل قائلًا: وفي ظل هذا أين الفاعليات وأين مناقشة القضايا الحقيقية والتعبير عن الحال المصري، كل هذا غائب نتيجة ضعف الهيئة التي يجب طلب التحقيق في كيف وصل الأمر بها إلى هذا الحد، مضيفًا ولكن في هذه الحالة سيتحجج مديري الإدارات والموظفين بأن الأمانة العامة "مش عارف ايه"- على حد تعبيره- والحقيقة الواضحة أن هؤلاء هم من سيطروا على الأمانة وبالتالي فهي غير مؤهلة لطرح مؤتمرًا حقيقيًا.
واختتم قائلًا: "وهؤلاء هم من يراعون مصالحهم بالمقام الأول، وهم من طرحوا اسم «مدحت العدل»، وذلك نظرًا لطبيعة عمل الموظف معه أو المصالح وفي النهاية تنتهي المسألة بالمحسوبية، ويتم تمثيل ثلثي المؤتمر من أعضاء نوادي الادب غير الحقيقيين وغير الفاعلين والثلث الآخر من الشخصيات العامة ومن يدعم اختياره المنتفعون وموظفي الثقافة وليس الأدباء، وأصبح الأمر -فسحة-.





