إبراهيم التوني: مؤتمر أدباء مصر «خاوٍ» من الإبداع | خاص
قال الشاعر والناقد إبراهيم التوني، إن المنتفعون من مؤتمر أدباء مصر هم موظفو الهيئة ووزارة الثقافة وليس الأدباء، لأن الأدباء منتفعون ولكن بالرحلة فقط، حتى اللقاء الذي كان يجمعهم ببعضهم ويُجري فيه حوارات على هامش المؤتمر لم يعد موجودًا الآن.
وأضاف "التوني"، في تصريح لـ "إيجبتك"، أن المؤتمرات لم تعد بالنفع على الأديب أصبح هناك غياب للقاءات على هامش المؤتمر، مضيفًا: "من سيجتمع بمن الآن وأصبحت المسألة مقتصرة على أن الأديب يسافر من محافظة لأخرى ويعود صفر اليدين، لم يُحّصل شيء، فأصبح لا يقف عند مستواه ولم يتطور والندوات خالية من الجمهور.
وتسائل قائلًا: "وإذا كان هذا المؤتمر لا يستحق فلِما الإصرار على بقائه؟، ولولا مصالح رؤساء الإدارات لما انعقد هذا المؤتمر وفي النهاية لا يوجد حراك أدبي واعي يؤدي إلى هذا المؤتمر وأصبحت المسألة فارغة تمامًا".
تصورات وتوصيات
وأوضح أن حتى نستطيع عقد مؤتمرًا فعالًا، فلابد من الابتعاد عن فكرة تبعية المؤتمر لنوادي الأدب، ولابد من مراجعة الجمعية العمومية للمؤتمر وتشكيل لجان حقيقية من خارج المحافظات، قائلًا أي لابد من تشكيل لجان موثوق فيها بعيدًا عن اختيارات مديري قصور الثقافة لأن اختياراتهم امتداد لهم وتنبع من فكرة المحسوبية والمعرفة والمصالح.
وشدد على ضرورة إعادة ترتيب "البيت من الداخل أولًا"، أي إعادة ترتيب نوادي الأدب من الداخل أولًا، بحيث تمثل مكانًا حقيقيًا للمبدع، وكان هذا الأمر في اللائحة القديمة، قبل العبث فيها مرارًا وتكرارًا من قِبل موظفي الهيئة، مضيفًا ومن الضروري تشكيل أعضاء منتخبون للأمانة العامة، مضيفًا ولابد من التوازن في فكرة التعيين ويجب أن تراعي النسب واختيار أسماء بعيدة عن الأمانة ذاتها.
مؤتمر نوادي الأدباء
وتابع قائلًا: "لأن الكوادر الحقيقية هي التي ستنتج رؤى مختلفة في مثل هذا المؤتمر، أو نقل المؤتمر لهيئة أخرى أو تغيير اسم المؤتمر لمؤتمر نوادي الأدباء حتى لا يجوز الحديث فيها بعد ذلك".
ولفت: إلى فكرة غياب الوزير، قائلًا "هو بعيد كل البعد عن الأدباء والمثقفين لأنه ببساطة شديدة أطلق حملة عنترية وساهم هذا العام في دفع مصاريف الإقامة وحدد المحافظة «العريش»، التي سيتم فيها المؤتمر بشكل عنتري خالي من حضوره شخصيًا فما الفائدة، مشيرًا إلى أن فاروق حسني كان يحضر المؤتمر ويتحمل الهجوم ومع ذلك يعقد لقاء للأدباء بعيد عن المؤتمر للسماع لتصوراتهم وشكواهم وهذه المسألة لم تعد قابلة للتحقق.
وأردف: "وحتى الدكتورة إيناس عبد الدايم كانت حضرت الافتتاح ولم تعقد لقاء مع الأدباء، وهذا في حد ذاته استهانة، والأدباء لم ولن يقبلوا ذلك، وطالما كان عدم الحضور من الوزير فلابد أن يحذى نفس المسعى محافظ المدينة المُستقبلة، مضيفًا وهذه المسألة تحتاج لمراجعة حقيقية إما أن تُطلق رصاصة الرحمة على هذا المؤتمر ونوفر ملايين الجنيهات على مكافآت وبدل الانتقالات والإقامة ونفعل بها أي شيء آخر، قائلًا: "نحل بها معاناة هيئة الكتاب من نقص الورق، فمبلغ 10 مليون جنيه كانوا من الممكن أن يدعموا إشكالية هيئة الكتاب.
واختتم قائلًا: "حال الهيئة العامة لقصور الثقافة أصبح بائسًا، وانتهت بتعيين أحد غير المتخصصين رئيسًا للهيئة، وهذه المسألة لابد أن تُناقش، لأن المسألة أصبحت إدارية فاشلة".





