باسم فرج يطالب بتدخل محكمة النقض ووزير العدل لإنقاذ شرعية البرلمان
أكد المستشار باسم فرج، الأمين العام لحزب صوت الشعب، أن الأزمة الحالية التي تمر بها العملية الانتخابية ليست مجرد مخالفات إجرائية، بل هي نتاج "عوار تشريعي أصيل" في قانون الانتخابات الصادر عام 2025.
وحذر فرج، من أن هذا الخلل يهدد بـ "خطر سياسي ودستوري" يمتد ليطال شرعية المشهد الانتخابي بأكمله، داعيًا إلى مخرج قانوني عاجل عبر بوابة القضاء الدستوري.
4 أوجه لعدم الدستورية
حدد فرج، في رأيه القانوني 4 أوجه جوهرية تخالف الدستور في القانون الحالي، أبرزها:
الإخلال بالعدالة التمثيلية: القانون جاء مختلًا في توزيع المقاعد النيابية بين المحافظات، ما أخل بمبدأ التكافؤ والتمثيل الديموغرافي العادل.
صدور القانون فجأة: إصدار القانون قبل وقت قصير من فتح باب الترشح حرم الأحزاب من وقت كافٍ للاستعداد، وشكّل مخالفة صريحة لمبدأ الاستقرار التشريعي الذي استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا.
التمييز السياسي: حجب الأرقام الأولى للمرشحين الفرديين عن بعض الأحزاب لصالح أخرى، وهو ما يمثل "تمييزًا سياسيًا غير مشروع" وإخلالًا بتكافؤ الفرص.
إجازة ترشح غير المقيمين: السماح لغير المقيم بالترشح في الدائرة، خلافًا للدستور، وهو ما أضر بالمرشحين المحتملين وأعاد "صورة غير منسجمة اجتماعيًا".
وأشار فرج إلى أن هذه العيوب التشريعية هي السبب المباشر في "اضطراب المشهد الانتخابي" وصدور أحكام بإلغاء الانتخابات في دوائر عديدة.
مخرجان دستوريان لإنقاذ الموقف
طرح الأمين العام لحزب صوت الشعب، رؤية مزدوجة للخروج من المأزق، مؤكدًا أن الحل الجذري يكمن في إحالة القانون للمحكمة الدستورية العليا، عبر مسارين متوازيين:
المسار الأول (القضائي المباشر):
التقدم أمام محكمة النقض – عند نظر الطعون الانتخابية المحالة إليها – بدفع جدي بعدم دستورية قانون الانتخابات.
من المتوقع، بحسب فرج، أن توقف محكمة النقض الطعون وإحالة القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه.
المسار الثاني (التنفيذي – التشريعي):
دعوة وزير العدل للتدخل بطلب رسمي إلى المحكمة الدستورية العليا لـ "فضّ التعارض التشريعي" وإزالة العوار في القانون.
أكد فرج أن هذا المسار يمثل حلًا سياسيًا آمنًا لا يعتمد على نتائج الطعون، ويخفف الضغط عن القضاء، ويمنح الدولة والمشرّع فرصة لإعادة صياغة القانون بما يحفظ الاستقرار السياسي.
واختتم باسم فرج بيانه بالتأكيد على أن الأزمة الحالية هي "أزمة قانون انتخاب مشوب بعدم الدستورية في جوهره"، وأن معالجة الجذور هي الطريق الوحيد لـ "تصحيح المسار وإعادة بناء العملية الانتخابية على أسس دستورية سليمة".





