رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلمان 2025.. تنافس حزبي غير مسبوق ونضج سياسي يرفع سقف التوقعات

عبد الناصر قنديل
عبد الناصر قنديل

شهدت الانتخابات البرلمانية لعام 2025 مؤشرات قوية على تطور ونضج الحياة السياسية المصرية، تمثلت في تسجيل رقم قياسي لعدد الأحزاب المشاركة وتوقعات بزيادة تاريخية في نسبة الإقبال الجماهيري.

تعددية قياسية ومشاركة غير مسبوقة للأحزاب

وصف عبد الناصر قنديل، مدير المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية، العملية الانتخابية الحالية بأنها "تعزز مسار التعددية السياسية والحزبية" التي يدعمها الدستور.

 وأكد قنديل على المستويات غير المسبوقة للمشاركة الحزبية: 36 حزباً سياسياً إجمالياً يشاركون في انتخابات مجلس النواب، وهو "أكبر عدد من الأحزاب السياسية مشاركة في انتخابات برلمانية على الإطلاق"، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل قبل عام 2010 (سبعة أحزاب)، في المرحلة الأولى وحدها، يشارك 32 حزباً بـ 280 مرشحاً من أصل 1281 متنافساً.

حتى الأحزاب التي لا تملك مرشحين مباشرين (التي يتراوح عددها بين 87 و106 حزباً في مصر) تشارك من خلال تنسيقات وتحالفات، حيث يضم أحد التنسيقات 42 حزباً سياسياً.
 

"المشاركة لا المغالبة": استراتيجية تعكس النضج

وأشار الخبير في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إلى أن الأحزاب الرئيسية تبنّت استراتيجية "المشاركة لا المغالبة"، وهو ما يدل على نضج سياسي لافت:

إفساح المجال الطوعي: الحزب الأكبر في الترشيحات اكتفى بتقديم 60 مرشحاً فقط من أصل 143 مقعداً تنافسياً في الجولة.

تنسيق الكتل: الأحزاب الرئيسية الثلاثة قدمت 121 مرشحاً إجمالاً، مما يعني أنها تركت طواعية 22 مقعداً في هذه الجولة لأحزاب ومستقلين آخرين.

التنسيق الواضح: لأول مرة، يلاحظ إعلان المرشحين صراحة عن دعمهم لمرشحي أحزاب أخرى، مما يؤكد أن "الحياة السياسية تتجه إلى النضج بشكل كبير".
توقعات بارتفاع تاريخي في نسب الإقبال

توقع "قنديل"، أن تتجاوز نسبة المشاركة في انتخابات 2025 الأرقام السابقة (28% في 2020)، متوقعاً أن تصل إلى "نهايات الثلاثينات الأربعينات في المئوية" (38% إلى 40%).

وقد عززت المؤشرات الأولية لليوم الأول هذه التوقعات، حيث أظهرت تحقيق نسبة مشاركة توازي أو تزيد قليلاً العدد الذي صوّت في العملية الانتخابية بالكامل لعام 2020، كما رصد المراقبون نسب مشاركة تتخطى 38% في بعض الدوائر.

وعزا الخبير ارتفاع الإقبال المتوقع إلى عدة عوامل رئيسية:

تراكم "ثقافة التصويت" بفضل دورية عمليات الاقتراع الوطنية كل 17 شهراً.

 ثقة الناخب في أهمية صوته لغياب "طغيان أو استحواذ لقوى سياسية على المشهد".

حياد جهة الإدارة وكفاءتها، والإدارة "باحترافية شديدة" من قِبل الهيئة الوطنية للانتخابات.

الوعي الوطني المتزايد بضرورة المشاركة للحفاظ على استقلالية القرار الوطني.

كما أكد على أن العملية الانتخابية "لم تشهد أي توترات محتملة"، مما يُعد أمراً نادراً.

بدء عملية التصويت

وانطلقت صباح اليوم الإثنين عمليات التصويت لانتخابات مجلس النواب 2025، حيث تم فتح اللجان لاستقبال الناخبين في تمام الساعة التاسعة صباحاً. وتستمر عملية التصويت حتى التاسعة مساءً، على أن تُستأنف صباح يوم غدٍ الثلاثاء في آخر أيام الاقتراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء