رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أصلح قلبك.. طريق المؤمن للنجاة من الهم والكرب

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

مَن مِنا لا يمر بأوقات عصيبة وظروف صعبة وابتلاءات يضعها الله تعالى في طريق العبد المؤمن كعقبات ليجعله أقوى، وأحيانًا أخرى ليختبر بذلك إيمانه وصبره وقوة تحمله ومدى صبره، ولكن بعض النفوس الضعيفة ينتابها الهم والكرب، ذلك المرض الفتاك الذي توقف عنده كتاب "أصلح قلبك" للشيخ خالد الجندي.

 

واستعرض الكاتب، في فصله هذا الذي أسماه بعنوان "الهم والكرب"، كيف أن العبد يغفل وينام والله لا ينام عن تدبير أموره، ولو علم العبد كيف يدبر الله له أمره لبكى من سوء ظنه بالله.

 

التعامل مع الهم والكرب

 

وتناول الجندي، كيفية التعامل مع الهم استنادًا للقرآن الكريم الذي لم يترك مشكلة ولا همًا إلا وذكر لها علاجًا، وأمام بعض المشكلات لا علينا سوى أن نستسلم لمراد الله الذي أمرنا أن نكون عبيدًا له، فالله جعل الدنيا مقر امتحان وتحتوي الكثير من المشاكل والابتلاءات، وهي اختبار من الله لقوة إيمان العبد، فلابد له من الثبات عليها، والفائز هو من يستحق النصر والجنة.

 

وتطرق الكاتب لقول الله تعالى "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"، وتهون مصائب الدنيا عندما يتذكر العبد أن الله أرحم الراحمين.

 

أنواع الابتلاء

 

وأوضح الكاتب أن الابتلاء يشمل النفس والمال والثمرات، ولكن في النهاية يقول تعالى " وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"، فالصبر على البلاء والصمود أمام الامتحان الإلهي له عظيم الجزاء إذ يكتب الصابر من المجاهدين الذين يفخر بهم يوم القيامة أمام الملائكة، فإذا دنا أجل العبد المؤمن الصابر فإن الله تعالى يقول لجنة "استعدي وتزيني لعبادي أوشكوا أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي".

 

وينصح الكاتب بضرورة الاستعاذة من الهم، مُشيرًا في ذلك إلى أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائما يستعيد بالله من شر الهم والحزن، ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال.

 

 وأن يترك المؤمن مشاكله وهمومه، ويتوكل على الله ويفوض أمره إلى الله الذي لا يغفل ولا ينام، قال الله تعالى فى الحديث القدسي: "يا عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ما أريد، فإن سلمت لي ما أريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلم لى ما أريد أتعبتك فيما تريد ولا يكون إلا ما أريد". ونحن نتوجه إليك يا رب الأرض والسماء أن تفعل لنا ما نريد إنك أنت السميع المجيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء