نصائح الجندي.. كيف حاول "أصلح قلبك" علاج اللامبالاة والسلبية والنسيان؟
تبتلي الدنيا المؤمن في قلبه ببعض أمراض القلوب، التي حذرنا الله سبحانه وتعالى منها (اللامبالاة والسلبية والنسيان)، وتناولها كتاب "أصلح قلبك" للشيخ خالد الجندي، ورغم أن النسيان قد يكون من الطبيعة البشرية إلا أن بعض الهموم تجعل الإنسان كثير النسيان، وفي هذا الإطار حاول كتاب "أصلح قلبك" علاج هذه الأمراض.
ويستعرض الكتاب مرض اللامبالاة والسلبية بأن الإنسان له مطلق الحرية، ولكن بشرط عدم الإضرار بالآخرين، وهذا هو مفهوم الحرية في القرآن الكريم، وخير دليل على اللامبالاة هم أهل الفجور والفساد الذين أصبحت أصواتهم مرتفعة وكلمتهم مسموعة، وتعالت دعواتهم لشرب الخمر والانحلال الأخلاقي، على النقيض أصحاب الدعوات الصادقة الذين لا تعلو أصواتهم إلا بالحق، فاللامبالاة أصبحت خطر على الأمة وعلى الرسالة الإسلامية.
السلبية في المجتمع
وأوضح الكاتب أن نهاية السلبية في المجتمع أن يُلقي العبد في النار يوم القيامة، لأنه لم يكن جادًا في تمسكه بمنهج الله تبارك وتعالى وكان سلبيًا في تصديقه بأمور أخروية كان يجب عليه أن يصدقها، على النقيض الشخصية الإيجابية التي آمنت وصدقت والتزمت، فكانت النتيجة بالنسبة له مفرحة لأنه كان مصدقًا، وبالتالي فإن قوام العبد المسلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويطرح الكاتب تساؤلًا عن أصحاب الكهف لو كانوا من أهل السلبية واللامبالاة لعاشوا في مجتمعهم كالقطيع يعبدون الأصنام، فلم يكن هناك نبيًا سلبيًا على الإطلاق، وإنما كانوا من أكثر الناس إيجابية.
وحذر الكاتب من خطورة صفات اللامبالاة والسلبية في حياة المؤمن، وذلك إعمالًا بوصف الله تعالى لنا بأننا خير أمة.
وتناول أيضًا "أصلح قلبك" مرض النسيان، الذي صنفه الكتاب حسب القرآن الكريم إلى نوعين من النسيان:
- الأول: بمعنى الإهمال
- والثاني: بمعنى الغفلة
ولقد ورد هذان النوعان من النسيان في قوله تعالى "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125)".
وذكر القرآن مصادر النسيان وهي نوعان:
الأول: نسيان من الله
الثاني: نسيان من الشيطان، فالأول واقع من الله على الإنسان للعقوبة، والآخر من الشيطان على الإنسان للضلال.


