وزير المالية: الدعم النقدي من أنسب أدوات المساندة للمواطنين في ظل التضخم
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدعم النقدي المباشر يُعد من أفضل أشكال المساندة الاجتماعية التي يمكن تقديمها للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع معدلات التضخم، لما له من مرونة وقدرة على تلبية الاحتياجات الفعلية للأسر المستحقة دون التسبب في ضغوط إضافية على أسعار السلع والخدمات.
وأشار الوزير، خلال تصريحات صحفية، إلى أن مواجهة التضخم وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين، خصوصًا محدودي ومتوسطي الدخل، يتطلب نهجًا شاملاً يجمع بين زيادة الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، وتوفير الخدمات الأساسية بجودة أعلى، بالإضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
5 ملايين مستفيد من "تكافل وكرامة"
وأوضح كجوك أن الحكومة بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات ملموسة، منها زيادة عدد المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" ليصل إلى 5 ملايين أسرة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمثل توسعًا غير مسبوق في مظلة الحماية الاجتماعية.
وأضاف: "خلال العام المالي الحالي، قررنا بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، زيادة قيمة الدعم النقدي المقدم للأسر المستفيدة بواقع 25% بدءًا من يوليو الماضي، لتوفير دخل أعلى لتلك الفئات التي تستحق مساندة أكبر."
حزم دعم استثنائية ومبادرات في الصحة والتعليم
وأشار الوزير إلى أن الحكومة أطلقت العام الماضي حزمة حماية اجتماعية استثنائية استفاد منها نحو 10 ملايين مواطن، تضمنت منحًا نقدية إضافية على البطاقات التموينية خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وذلك لتخفيف الأعباء المعيشية دون خلق ضغوط تضخمية.
وفي قطاع الصحة، أعلن كجوك عن تخصيص تمويل فوري لعلاج الحالات الحرجة في المستشفيات العامة على نفقة الدولة، اعتبارًا من مارس وحتى نهاية يونيو، حيث تم علاج أكثر من 50 ألف حالة، مؤكدًا أن هذا الإنفاق يُعد استثمارًا في استقرار الأسر والمجتمع.
اتجاه للإعلان عن إجراءات جديدة في التعليم
وفي ختام حديثه، كشف وزير المالية عن وجود خطط مرتقبة لتحسين الخدمات في قطاع التعليم، بالتعاون مع وزير التربية والتعليم، مشيرًا إلى قرب الإعلان عن إجراءات جديدة تستهدف تحسين أوضاع المعلمين وتطوير المنظومة التعليمية ككل، في إطار اهتمام الدولة برفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات الحيوية.

