محمد عبدالغني: كارثة غزة الإنسانية تتطلب آلية دولية لضمان الإغاثة وفتح المعابر
أعرب الدكتور محمد عبد الغني، مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي بالحوار الوطني، عن تأييده المطلق للتصريحات التي أدلى بها الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، ومفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" خلال مؤتمرهما الصحفي المشترك في القاهرة.
وأكد مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية، أن ما يجري في غزة من مجاعة هو نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية، مشددًا على أن هذه الأزمة الإنسانية كارثية وتستدعي تحركًا دوليًا حاسمًا، مؤكدًا رفضه التام لأي مساعٍ تستهدف تقويض دور "الأونروا" الحيوي، لا سيما بعد فشل أي بدائل مقترحة لها.
التعنت الإسرائيلي يشكل عائقًا أمام تحقيق أي انفراجة في مساعي التهدئة
وأوضح دكتور محمد عبد الغني أن استمرار تدفق المساعدات إلى القطاع أمر بالغ الأهمية ولا يحتمل التأجيل، مشيدًا بالدور المصري في إبقاء معبر رفح مفتوحًا بشكل دائم ويومي لتسهيل دخول الإغاثة، لافتًا إلى الحاجة الملحة للقطاع التي تقدر بأكثر من 700 شاحنة مساعدات يوميًا، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية التراجع في دعم "الأونروا"، مشددًا على أن التعنت الإسرائيلي يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق أي انفراجة في مساعي التهدئة وإنهاء الحصار.
وجدد الدكتور محمد عبد الغني دعوته إلى إنشاء آلية دولية عاجلة ومستدامة لإدخال المساعدات، بحيث تتولى الأمم المتحدة بالتعاون مع دول أوروبية ذات مواقف معتدلة وداعمة للقضية الفلسطينية، مثل إسبانيا والنرويج والدنمارك والسويد، مهمة الإشراف المباشر على هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تشمل هذه الآلية شفافية كاملة في عمليات التفتيش على الجانب المصري من خلال بث مباشر عبر قنوات تلفزيونية محايدة، لتوضيح الصورة للعالم أجمع.
وأشار دكتور محمد عبد الغني، إلى أن هذه الآلية يجب أن تتضمن تسليم المساعدات حصرًا لمراكز توزيع تابعة للأمم المتحدة، بعيدًا عن أي سيطرة إسرائيلية أو أمريكية، لضمان وصولها للمحتاجين الفعليين. كما طالب بفتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة، بما في ذلك كرم أبو سالم، بشكل دائم وغير مشروط، مع ضرورة مرافقة شاحنات الإغاثة بفرق مراقبة دولية تابعة للأمم المتحدة حتى بلوغها مراكز التوزيع داخل القطاع.
المرحلة الراهنة تتطلب دبلوماسية قوية
وشدد محمد عبد الغني على أن المرحلة الراهنة تتطلب دبلوماسية قوية، وأن استدعاء انتباه العالم نحو معبر رفح ومطالبتهم بالتدخل المباشر يخدم المصلحة المصرية العليا. وحث على مضاعفة الجهود المصرية بالتنسيق مع المنظمات الأممية، وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية الصديقة لتشكيل جبهة ضغط دولية فعالة على إسرائيل لإنهاء الحصار الجائر على غزة.
كما أكد الدكتور محمد عبد الغني، أن ما تشهده غزة اليوم هو برهان على تقاعس المجتمع الدولي، وأن الصمت أو التأجيل لم يعد مقبولًا، داعيًا إلى تحرك دولي سريع ومسؤول، مؤكدًا أن مصر ستظل المدافع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الأوان لتحويل الأقوال إلى أفعال ملموسة لإنقاذ غزة من كارثتها الإنسانية.



