اليوم ذكرى وفاة "الجامي" مؤلف "يوسف وزليخا"
يوافق اليوم 19 نوفمبر ذكرى وفاة الشاعر نور الدين عبد الرحمن الجامي، وهو أحد مشاهير شعراء فارس وكُتّابهم في القرن التاسع الهجري.
ولد عبد الرحمن بن أحمد الجامي، في بلدة خرجرد بولاية خرسان شرق إيران، ثم انتقل بعد ذلك إلى مدينة هراة، وشبّ هناك ولُقب بالجامي، وبدأ بتعلم العلوم الدينية والعقلية، والتحق بالمدرسة النظامية.
نشأة ونبوغ الجامي
ظهر نبوغه في العلوم اللغوية، خاصة النحو، وأخذ علوم النحو هناك عن السمرقندي وشهاب الدين الحجري، فتوجه إلى سمرقند للاستزادة في العلم، والتقى هناك بقاضي زاده الرومي، وسمع منه، ومدحه كثيرًا القاضي زاده ما كان له بالغ الأثر في تعاظم شهرته في المشرق، وعاد إلى هراة وتقرب من أبي الغازي حسين مزرا آخر سلاطين الدولة التيمورية.
استمرت شهرته في الاتساع حتى بلغت سلاطين الدولة العثمانية، وعندما ذهب الجامي إلى مكة للحج أرسل إليه محمد الفاتح السلطان العثماني يطلب منه العودة إلى الأستانة بعد الحج، ولكنه رفض وعاد إلى هراة تحت رعاية السلطان حسين، وكاتبه كذلك يزيد الثاني ابن محمد الفاتح ورفض طلبه أيضاً، وظلَّ في هراة حتى توفِّي في سنة 898هـ.
الفوائد الضيائية
ألّف الجامي "الفوائد الضيائية"، الذي شرح فيه "كافية ابن الحاجب"، ورغم صغر الكتاب مقارنة بغيره من الشروح، إلا أنه انتشر بين علماء عصره، ولقى اهتمامًا كبيرًا، وأكثر الجامي في هذا الكتاب من النقل بالنص عن شرح الرضي الاستراباذي للكافية مع نسبة ما نقله إلى الرضي.
قام كثير من النحاة فيما بعد بوضع حاشية لكتابه هذا، منهم محرم وابن هشام الأنصاري والبسنوي وعصام الدين ومحمد عصمة الله.
وكانت توجهات الجامي النحوية مماثلة للتيار البغدادي، مما جعل بعض المؤرخين المعاصرين يضعونه ضمن نحاة المدرسة البغدادية المتأخرين.
من مؤلفات الجامي
- نورالدين عبد الرحمن بن أحمد جامي الخراساني817 ــ 898 هـ المعروف بـ "الملا ّ جامي".
- ليلى والمجنون
- الفوائد الضيائية
- خردنامة إسكندري
- تحفة الأحرار
- سبحة الأبرار
- يوسف وزليخا
- نفحات الأنس
- شواهد النبوة
- اللوائح
- بهارستان
و قد ترجم له سلفستر دو ساسي كتاب نفحات الأنس والمستشرق وينفيلد شواهد النبوة واللوائح كما ترجمت بقية أعماله إلى اللغات الأوربية.
أقول الجامي المأثورة
الكهولة آخر الشباب، فما صرف العبد أول شبابه يظهر أثره على وجهه في آخره.




