الصحة تكشف حقيقة انتشار فيروس ماربورغ في مصر
حرصت وزارة الصحة والسكان على توضيح الصورة بدقة للمواطنين، وطمأنة الشارع المصري بشأن الوضع الوبائي في البلاد، بعد الإعلان عن عدد من الإصابات في بعض الدول الأفريقية، في ظل حالة القلق العالمي المتزايد تجاه الأمراض الفيروسية الناشئة، يبرز مرض "ماربورغ" كأحد أخطر الفيروسات التي أعادت فتح ملف الأوبئة بشدة خلال السنوات الأخيرة، ورغم تداول معلومات متفرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أصدر الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، بيانًا مهمًا كشف فيه حقيقة انتشار المرض، ومدى خطورته، وخطوات الوقاية، مما يعزز من وعي المواطنين ويحد من تداول الشائعات.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مرض ماربورغ، يعد من الفيروسات النادرة والخطيرة، وينتمي إلى نفس عائلة فيروس الإيبولا، ويتميز المرض بقدرته العالية على الانتشار بين البشر عبر التلامس المباشر مع سوائل جسم المصاب، مثل الدم أو اللعاب أو البول أو القيء، كما يمكن انتقاله من الحيوانات المصابة مثل خفافيش الفاكهة، ورغم أن المرض قد يؤدي إلى مضاعفات حادة تصل إلى النزيف الداخلي، إلا أن الوزارة شددت على أنه لا يشكل تهديدًا على مصر في الوقت الحالي.
فترة حضانة فيروس ماربورغ
أشار عبدالغفار إلى أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين يومين إلى 21 يومًا، ما يجعل اكتشافه في بداية الإصابة أمرًا بالغ الأهمية، ومن أبرز الأعراض التي تصاحب المرض، ارتفاع شديد في الحرارة، صداع، آلام قوية في العضلات، أعراض نزيفية في الحالات المتقدمة لكنه أكد في الوقت نفسه أن تشخيص المرض لا يتم إلا من خلال فحص معملي متخصص، ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها.
الوضع الوبائي في مصر
وعن الوضع الوبائي في مصر، أوضح المتحدث الرسمي أن الدولة خالية تمامًا من أي إصابات أو حالات اشتباه بمرض ماربورغ، مرجعًا ذلك لعدة أسباب، أبرزها عدم وجود الخفافيش الناقلة الرئيسية للمرض في البيئة الطبيعية المصرية، إضافة إلى اعتماد مصر على شبكة رصد وبائي قوية تعمل بشكل مستمر في المطارات والموانئ والمعابر البرية، وكما أشار إلى أن ما يتم تداوله حول وجود حالات داخل البلاد عارٍ تمامًا من الصحة، ويعد من الشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة.
وأضاف عبدالغفار أن الوزارة تتخذ إجراءات احترازية مشددة منذ الإعلان عن أي تفشيات عالمية، تشمل متابعة القادمين من الدول المتأثرة، وتوفير معامل متخصصة لفحص الحالات المشتبه بها، كما يتم تدريب الفرق الطبية بصفة دورية على بروتوكولات التشخيص والعزل والتعامل مع أي مرض فيروسي معد.
نصائح للوقاية من فيروس ماربورغ
ووجه المتحدث الرسمي نصائح مهمة للمواطنين للوقاية، تضمنت الحفاظ على النظافة الشخصية، وغسل اليدين باستمرار، وتجنب لمس الحيوانات البرية أو الاقتراب منها، إضافة إلى ضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى عند الشعور بأعراض غير معتادة.
وشدد على أنه لا يوجد سبب للقلق أو الفزع، طالما أن المواطنين يلتزمون بالإرشادات الصحية ويتجنبون الشائعات.
واختتم عبدالغفار حديثه بالتأكيد على أن وزارة الصحة تعمل وفق منظومة دقيقة لرصد أي أمراض وبائية بشكل لحظي، وأن الشفافية الكاملة هي الأساس في التعامل مع المواطنين، مناشدًا الجميع استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء الأخبار المجهولة المصدر، لضمان الحفاظ على استقرار الوضع الصحي في البلاد.
تفشي فيروس ماربورغ لأول مرة في إثيوبيا
وشار إلى أن وزارة الصحة الإثيوبية أعلنت عن تفشي فيروس ماربورغ في جنوب إثيوبيا، وأن هذه هي أول مرة تسجل فيها الدولة إصابات بهذا المرض، وفي المنطقة الإفريقية، تم رصد حالات سابقة وبعض الإبلاغ عن تفشي هذا الفيروس في أنغولا، وغانا، والكونغو، وكينيا، وغينيا الاستوائية، وجنوب إفريقيا، ورواندا، وأوغندا، وتنزانيا.
وكشفت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، عن 9 حالات على الأقل مصابة بفيروس ماربورغ، وهذا بعد إجراء فحوصات مخبرية لعينات من الحالات التي تم إصابتها بالحمى النزفية الفيروسية.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية، في بيانها على موقعها الرسمي، أن التحليل الذي قام به معهد الصحة العامة الإثيوبي أظهر أن الفيروس ينتمي إلى نفس سلالة الفيروس الذي سجل في حالات تفشيه في دول أخرى شرق إفريقيا.