رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخارجية الفلسطينية: إسرائيل لا تقيم وزنًا للقانون الدولي

مسيرة للمسنوطنين
مسيرة للمسنوطنين في القدس

قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، إن مدينة القدس تعيش واقعًا مأساويًا بفعل استراتيجية استعمارية متسارعة تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وتغيير طابع المدينة التاريخي والديني والديموغرافي والقانوني.

جاء ذلك خلال كلمتها في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك لمواجهة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، حيث أكدت أن الاحتلال يفرض واقعًا جديدًا "لا يقيم وزنًا للقانون الدولي".

اقتحامات غير مسبوقة للأقصى

أشارت شاهين إلى أن المسجد الأقصى شهد منذ بداية العام اقتحامات غير مسبوقة شارك فيها أكثر من 39 ألف مستعمر تحت حماية قوات الاحتلال، تخللتها طقوس تلمودية علنية ورفع رايات وصور وتعطيل للأذان، إضافة إلى فرض قيود على المصلين في شهر رمضان ومحاولات إدخال قرابين حيوانية، معتبرة ذلك "انتهاكًا صارخًا لقدسية المكان ورمزيته".

ولفتت الوزيرة إلى أن الاحتلال نفذ أكثر من 186 عملية هدم وتجريف، فيما أُجبر مواطنون على هدم بيوتهم بأيديهم تحت تهديد الغرامات والاعتقال.

وأكدت أن سياسة التطهير العرقي تستهدف أحياء سلوان والعيسوية والشيخ جراح وبيت حنينا لطرد السكان الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين، في خرق واضح لاتفاقية جنيف الرابعة.

توسع استيطاني وتهويد منظم في القدس

وقالت شاهين إن الاحتلال صادق على مخططات استيطانية ضخمة تشمل آلاف الوحدات السكنية وشبكات طرق عنصرية و"حدائق تلمودية"، تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وعزل الأحياء المقدسية وتقطيع أوصالها.

وأضافت أن المدارس والجامعات في القدس تتعرض للاقتحام والإغلاق، كما تستهدف المناهج والمكتبات، وتُغلق المؤسسات الوطنية بشكل تعسفي، بما فيها "صندوق القدس"، في مسعى لكسر إرادة المقدسيين وحرمان أبنائهم من مستقبلهم.

وأشارت الوزيرة إلى أن الاحتلال يستخدم قرارات الإبعاد كأداة قمع سياسي تستهدف الرموز الوطنية والدينية، ومن بينهم وزير شؤون القدس، في محاولة لإسكات كل صوت يرفض الاحتلال ويدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

دعوة لتحرك دولي عاجل

وشددت شاهين على أن الصمت الدولي وعدم محاسبة إسرائيل يمنحانها الضوء الأخضر لمواصلة جرائمها، مطالبة أعضاء اللجنة العربية بتحريك الآليات الدولية الفاعلة لوقف الانتهاكات فورًا، وحماية المدينة المقدسة ومقدساتها، والضغط لإلزام إسرائيل بالاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى دعم صمود المقدسيين ماديًا ومعنويًا.

وختمت بالتأكيد على أن ما يحدث في القدس ليس أزمة عابرة، بل جزء من مخطط استعماري أوسع يطال كامل الأرض الفلسطينية، متزامنًا مع "جريمة إبادة جماعية في غزة، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، وحصار اقتصادي وإنساني خانق"، هدفه تفكيك الوجود الفلسطيني وإنهاء أي احتمال لقيام دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء