الإمارات تحذر إسرائيل: ضم الضفة الغربية "خط أحمر"
حذرت الإمارات إسرائيل، اليوم الأربعاء، من أن أي تحرك لضم الضفة الغربية سيشكل خطا أحمر بالنسبة للدولة الخليجية وسيقوض بشدة ما تنطوي عليه الاتفاقيات التي طبّعت بموجبها العلاقات مع إسرائيل.
وقالت لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، لرويترز “منذ البداية، نرى الاتفاقيات وسيلة لتمكيننا من مواصلة دعمنا للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة إلى دولة مستقلة”.
وأضافت "كان هذا موقفنا في 2020، ولا يزال موقفنا حتى اليوم".
وتمثل هذه التصريحات أقوى انتقاد من جانب الإمارات لأفعال إسرائيل منذ بدء حرب غزة عام 2023.
الإمارات تدعو إسرائيل لوقف خطط ضم الضفة الغربية
وقالت نسيبة “ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الخطط. لا يجوز السماح للمتطرفين، من أي نوع، بإملاء مسار المنطقة. فالسلام يتطلب شجاعة ومثابرة ورفض السماح للعنف بتحديد خياراتنا”.
وكان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، المنتمي لليمين المتطرف، أعلن أن العمل سيبدأ على تنفيذ خطة قديمة لبناء مستوطنة من شأنها تقسيم الضفة الغربية وعزلها عن القدس الشرقية، في خطوة وصفها مكتبه بأنها “ستدفن” فكرة الدولة الفلسطينية.
وشدد على اعتزام تل أبيب ضم 82% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وشدد على ضرورة "منع قيام دولة فلسطينية"، مضيفًا: "لا نريد أن ندير حياة أعدائنا، ستُطبق السيادة على 82% من الأراضي" في الضفة".
وتابع: "وسيدير عرب السامرة (الفلسطينيون) حياتهم من قبل السلطة الفلسطينية، وسنعمل لاحقا على تشكيل قيادة مختلفة".
ونددت الحكومة الفلسطينية وحلفاؤها وجماعات الضغط بهذا المشروع ووصفته بأنه غير قانوني مشيرين إلى أن تجزئة الأراضي ستقوض أي خطط لإحلال السلام في المنطقة.
وشهدت اتفاقيات إبراهيم، التي تم توقيعها خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين كل من الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل بعد وساطة أمريكية.
كان ترامب يأمل في إقناع السعودية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل لتخفيف عزلتها في المنطقة.
لكن حرب إسرائيل على غزة صرفت الاهتمام عن جهود ترامب بعد أن أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين ودمرت القطاع وأفضت إلى كارثة إنسانية.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق على التصريحات الصادرة من الإمارات.

