الفخراني: نجيب محفوظ يستحق شخصية معرض الكتاب لكل عام| خاص
قال أحمد الفخراني، الكاتب والروائي، حول عدم اختيار شخصية أمل دنقل شخصية العام بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، “، أن ”هناك الكثير من الشخصيات المؤهلة أن تكون شخصية العام للمعرض مثل نجيب محفوظ وأم كلثوم أمثال الغيطاني أمل دنقل، وغيرهم"، ولكن تم اختيار نجيب محفوظ شخصية العام بمعرض الكتاب، وهو تفكير متأخر وفي ذات الوقت "تفكير كسول" - على حد تعبيره - .
وأضاف الفخراني، في تصريح لـ "إيجبتك"، أنه لا يوجد أي ترشيحات أخرى غير الذي تم الفعل الاتفاق عليه شخصية العام، مضيفًا أن نجيب محفوظ في الوقت ذاته يستحق أن يكون شخصية العام وكل عام في معرض الكتاب، قائلًا "خلينا نشوف الدورات القادمة، ونجيب محفوظ مهما فعلنا من أجله لن نوفيه حقه.
الكاتب عمار علي حسن
يُذكر أن قال الروائي الكبير الدكتور عمار علي حسن، إن يوسف إدريس كان يستحق جائزة نوبل عن جدارة، فهناك من حصلوا على الجائزة وهم أقل منه قيمة وقامة، كما أن نجيب محفوظ استحقها بحق ولا خلاف على ذلك الأمر لأن كل منهم يستحق نوبل.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن المقارنة بينهما لا محل لها، لأن الجائزة لا تُمنح لكاتب عربي واحد فقط عبر التاريخ فهذا ليس صحيحا، فربما لو امتد العمر بيوسف إدريس عشرين عامًا أخرى لنالها هو أيضًا، فليس كل من نال نوبل هو الأفضل في العالم، لأن الجائزة تُمنح مرة واحدة كل عام، بينما الإبداع يتجدد في مئات الكتاب على مدى السنين، ومن ثم فـكلاهما يستحق جائزة نوبل بجدارة.
وأشار عمار علي حسن أنه يقرأ لكل من يوسف إدريس ونجيب محفوظ، موضحًا أن كلا منهما يمتلك تميزا خاصًا في نوع من أنواع السرد؛ فإدريس بارع في كتابة القصة القصيرة، بينما يتفوق محفوظ في فن الرواية، مضيفا أن محفوظ كتب قصصًا جيدة، كما كتب إدريس روايات مهمة، لكن التميز الأوضح عند كل منهما يرتبط بمجاله الأصلي، فمحفوظ هو سيد الرواية، وإدريس هو رائد القصة القصيرة.
إدريس ابن القرية ومحفوظ ابن المدينة
وأوضح أن سبب قراءته للكاتبين لا يقتصر على اختلاف النوع الأدبي، بل يمتد إلى اختلاف العوالم التي يعبران عنها؛ فالعالم الأوسع لدى يوسف إدريس هو الريف المصري والقرية المصرية، بينما عالم نجيب محفوظ الأساسي والوحيد تقريبًا هو المدينة، إذ لم يكتب محفوظ عن الريف إلا قصة واحدة لم يستملحها ولم يضمها إلى أي من مجموعاته القصصية، بل نصح الكتاب بأن يكتبوا عما يعرفونه.
وتابع عمار علي حسن إلى أن أسلوب كل من الكاتبين يمثل عالمه وشخصيته؛ فمحفوظ يعتمد على الدقة والبناء المحكم والجملة المسبوكة بعناية، والبناء المتراتب المهندس والمنظم في كتابة العمل الفني، في حين يتميز إدريس وبالفوضوية وـالعفوية والتدفق والشغف واللهفة في السرد، وهو ما يجعل كل منهما مختلفًا عن الآخر، ولا يمكن لأحدهما أن يُغني عن الثاني.







