رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الروائي رضا سليمان: اختيار «نجيب محفوظ» شخصية معرض الكتاب تجاهل للأجيال الحالية|خاص

الروائي رضا سليمان
الروائي رضا سليمان

قال الروائي والمخرج رضا سليمان، إن اختيار نجيب محفوظ شخصية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في الدورة القادمة، اختيار هادئ يبتعد به المسؤولون عن الجدل والانتقادات، إذ لا خلاف على استحقاق محفوظ لهذا الشرف كونه فائز بنوبل، مؤكدا أن فكرة تكريم شخصية في المعرض يجب أن تكون موجهة لمن لم ينل تكريمًا عالميًا سابقًا، مثل أدباء معاصرين أحياء أو من الأجيال الجديدة لأنهم أحوج إليه لإبراز مسيرتهم الأدبية وإثراء الساحة الثقافية.

 

جفاف في الساحة الأدبية

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن هذا الاختيار يشير إلى جفاف في الساحة الأدبية، وكأنه إشارة خفية إلى عدم وجود من يستحق، وهذا ظلم للكثيرين، ويعكس قصورًا في رؤية القائمين على الاختيار، وربما تجاهل للأجيال الحالية، مشيرا أن رفضه لهذا الاختيار لا يقلل من قيمة محفوظ، بل لأنه نال الأعلى بالفعل، ولو كان حيًا اليوم لرفضه هو نفسه واختار أديبًا آخر يستحق الإبراز.

وبسؤله عن الأديب المفضل نجيب أم إدريس، أشار أن العمل الأدبي الذي يتميز بأسلوبه الفريد والفكرة العميقة واللغة الرصينة هو الذي يجذب اهتمامي، فأبحث عن مؤلفه لأقرأ كل أعماله، مشيرا إن عدت إلى فترة الستينيات والسبعينيات، أجد نجيب محفوظ ويوسف إدريس يتربعان على قمة الأدب العربي، ومعهم عدد غير قليل مثل محمد عبد الحليم عبد الله. 

إدريس ومحفوظ في رواية سليمان 

وأوضح أن إدريس ومحفوظ  كلاهما يجذباني بأسلوبه الخاص؛ فمحفوظ يبرع في الروايات الطويلة الغنية بالتفاصيل الاجتماعية، مثل "الثلاثية - زقاق المدق - الحرافيش"، بينما إدريس يتفوق في القصص القصيرة الحادة النقدية، كما في "أرخص الليالي" لكن إذا كان لا بد من التفضيل، فإنني أختار نجيب محفوظ بلا تردد، لثراء أعماله في كل عناصر الرواية الأدبية، حيث يقدم نجيب محفوظ روايات غنية ومشبعة للذائقة، على عكس الإيقاع السريع في كتابات إدريس، رغم جمالها ورشاقتها.

محفوظ وجائزة نوبل 

وأكد سليمان أن نجيب محفوظ كان الأحق بجائزة نوبل مقارنة بإدريس، رغم أن إدريس كان يتميز بجرأة اجتماعية حادة في نقده للمجتمع، كما أن عامل الترجمة لعب دورًا كبيرًا في صالح محفوظ، إذ لا تقرأ لجان الغرب بالعربية، فسعيه لترجمة أعماله كان بوابة الوصول إلى العالمية، مشيرا إلى أن هذا العنصر الناقص اليوم لدى العديد من الأدباء العرب الموهوبين، الذين يمتلكون قدرات عالمية لكنهم يبتعدون عن الجوائز بسبب عدم ترجمة أعمالهم، رغم استحقاقهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء