رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السوداني في مسقط.. ماذا يريد رئيس وزراء العراق من زيارة سلطنة عمان؟

رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، أن زيارته الرسمية إلى سلطنة عُمان ستتوج بإبرام مذكرات تفاهم في مجالات متعددة، تشمل الطاقة، والصناعة، والنقل، والاتصالات، والبحث العلمي، إضافة إلى التعاون التجاري والتنموي.

وقال السوداني، في تصريح صحفي أدلى به بمطار بغداد الدولي قبيل مغادرته، إن الزيارة سبقتها تحضيرات واجتماعات للجان مشتركة بين الجانبين، أسفرت عن صياغة مذكرات تفاهم في مجالات الطاقة وتخزين وتكرير النفط، والسياحة، والصناعة وتوطين الصناعات الدفاعية، والنقل البحري وإدارة الموانئ، والبحث العلمي والتعاون التربوي، فضلاً عن الإسكان والتخطيط العمراني.

كما تشمل الاتفاقات ملفات تجنب الازدواج الضريبي، وتعزيز المنافسة ومنع الاحتكار، والشباب والرياضة، والتبادل التجاري وتنمية الصادرات، والتعاون الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى تعزيز التعاون بين اتحاد الغرف التجارية العراقية وغرفة تجارة وصناعة عمان.

السوداني يوجه دعوة للقطاع الخاص العماني 

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى ما يشهده العراق من استقرار سياسي ونهضة عمرانية وتنموية، مؤكداً أن للشركاء العُمانيين والعرب دوراً أساسياً في دعم هذا المسار والمشاركة في استثمار الفرص المتاحة.

ودعا السوداني القطاع الخاص العُماني إلى تعزيز التعاون مع نظيره العراقي في مختلف المجالات، بما يسهم في خلق فرص عمل للشباب، موضحاً أن الطاقات الشبابية في العراق تمتلك الخبرة والاندفاع نحو مستقبل واعد يمكن البناء عليه من خلال شراكات طويلة الأمد.

 تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد ومسقط

وتأتي زيارة السوداني في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد ومسقط، والتي شهدت في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتنسيق السياسي. 

وكانت سلطنة عُمان من الدول الخليجية التي احتفظت بعلاقات متوازنة مع العراق خلال العقود الماضية، واتسم موقفها بالحياد والدعم للحلول السلمية في أزمات المنطقة.

السوداني يبحث عن شراكة طويلة الأمد مع سلطنة عمان

وشهد عام 2019 خطوة بارزة مع افتتاح القنصلية العُمانية في بغداد بعد انقطاع دام سنوات طويلة، ما مهد الطريق لتوسيع التعاون الدبلوماسي والاقتصادي.

 كما ساهمت اللقاءات الوزارية المشتركة في وضع أسس للشراكات الاستثمارية، لاسيما في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والنقل البحري.

ويُنظر إلى عُمان باعتبارها شريكاً محتملاً في مشاريع الموانئ العراقية على الخليج، خاصة في ظل طموحات بغداد لتعزيز موقعها كممر تجاري إقليمي، بينما ترى مسقط أن السوق العراقية تمثل فرصة لتعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة.

الزيارة الحالية، بحسب مراقبين، تمثل فرصة لتكريس التعاون بين البلدين على أسس عملية واضحة، والانتقال من مرحلة المشاورات إلى تنفيذ مشاريع ملموسة تخدم المصالح المشتركة، وتفتح الباب أمام شراكة طويلة الأمد تدعم استقرار المنطقة وتطورها الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء