شبلول: إطلاق شخصية «نجيب محفوظ» لمعرض الكتاب موفق و يمنحه حفاوة وتكريما|خاص
أكد الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، بأن نجيب محفوظ سيظل ينطبق عليه بيت المتنبي الشهير: أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلقُ جرَّاها ويختصم، مشيرا إلى أن إنتاج نجيب محفوظ الأدبي الذي بلغ ما يقرب من 55 رواية ومجموعة قصصية ومسرحية، وغيرها من صنوف الأدب، هو الذي يفرض علينا تطبيق بيت المتنبي عليه.
معرض للكتاب يمنح نجيب محفوظ حفاوة وتكريمًا
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن محفوظ رحل عام 2006 وما زلنا نتحدث عنه، وعن أعماله وعن قيمته الأدبية وأهميته وسط أدباء العالم، وليس أدباء مصر أو الأدباء العرب فحسب.
وأشار إلى أنه لو كان محفوظ أديبًا غربيًّا لأُعدت عنه وعن مسيرته الأدبية والإنسانية الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، كما يرى شبلول أن إطلاق اسم نجيب محفوظ على الدورة الجديدة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، يمنح نجيب محفوظ حفاوة وتكريمًا هو يستحقهما عن جدارة.
وأَضاف شبلول إلى أن البعض يرى أن نجيب محفوظ أخذ الكثير أثناء حياته وبعد مماته، والاحتفالات به تتوالى في ذكرى ميلاده وذكرى رحيله، والأولى أن نحتفي بشخصية أخرى لم تأخذ حقها من الذيوع والانتشار وتسليط الضوء الإعلامي عليها، موكدا أنه يرى أن نجيب محفوظ يستحق أكثر من هذا، أو هو الأحق حتى الآن، وعلى رأي من قال: "هو احنا عندنا كم نجيب محفوظ؟"، فإذا لم نحتفِ في معرض الكتاب بالعربي الوحيد الحائز على جائزة نوبل في الآداب، فبمن سنحتفي؟
أديب نوبل في معرض الكتاب
وتابع أنه سبق أن احتفلنا بيحيى حقي وصلاح جاهين والدكتور أحمد مستجير والعالم الأثري الدكتور سليم حسن والشاعر عبدالرحمن الشرقاوي وغيرهم، دون الاحتفاء في المعرض على وجه التحديد بنجيبنا المحفوظ.
ووجه شبلول الشكر لإدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب وإلى كل من الدكتور خالد أبوالليل رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض على هذا الاختيار الموفق، مشيرا أن هناك أجيالا جديدة من الشباب ربما لا تعرف الكثير عن أديب نوبل، ربما سمعت عنه وعن اسمه وعن رواياته التي تحولت إلى أفلام، ولكنها لم تقرأ معظم أعماله المؤثرة، وقد يجدون الفرصة في أيام المعرض لمعرفة الكثير عن صاحب "الحرافيش"، وصاحب نوبل العربي الوحيد حتى الآن، خاصة أن المعرض يكتظ بالشباب من كل محافظات مصر طيلة أيامه، وأعتقد أنهم المستهدفون من وراء اختيار شخصية المعرض في كل عام.
أحمد فضل شبلول
يُذكر أن الشاعر والروئي أحمد فضل شبلول أصدر عدة كتب عن محفوظ، أشهرها رواية "الليلة الأخيرة في حياة نجيب محفوظ" التي تحولت إلى نص مسرحي بعنوان "نجيب محفوظ بداية ونهاية"، كما أصدر كتاب "نجيب محفوظ بلا معطف" وكتاب "عصر نجيب محفوظ"، وشارك في كتاب مهم يحمل عنوان "نجيب محفوظ شرقًا وغربًا" وهو يحتوي على دراسات ومقالات لـ 21 كاتبا عربيا وأجنبيا، قام بتحريره الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله والأديب شريف مليكة.
وسيصدر له خلال أيام المعرض القادم كتابٌ جديد يحمل عنوان "شوقي ومحفوظ من الإمارة إلى نوبل"، يكشف فيه أن أمير الشعراء أحمد شوقي كان مرشحًا لنيل جائزة نوبل في الأدب عام 1921 لكن حصل عليه في هذا العام الروائي الفرنسي أناتول فرانس، ويرجع هذا إلى أن شوقي لم تكن أعماله قد ترجمت في هذا الوقت، ويرى أن الترجمة شيء أساسي ولا بد منها للحصول على جائزة عالمية مثل نوبل أو غيرها، وهو ما مهَّد لحصول نجيب محفوظ عليها عام 1988.