ناصر عراق: نجيب محفوظ سيبقى أيقونة الإبداع لألف عام|خاص
قال الروائي الكبير ناصر عراق، إن نجيب محفوظ أهم مبدع مصري وعربي في الألف سنة الأخيرة، مؤكدًا أن النثر العربي شهد على يديه تطورًا مذهلًا لم يشهده منذ قرون طويلة، موضحًا أنه إذا قرأنا النثر العربي في القرن التاسع عشر وما قبله، سنجد أنه أصابته الركاكة منذ ما بعد العصر العباسي، لكن بداية تطويره الحقيقي جاءت مع طه حسين ومن معه مثل توفيق الحكيم وعبد العزيز البشري، ثم جاءت الطفرة المذهلة الثانية على يد نجيب محفوظ الذي طور النثر العربي وارتقى به إلى مستوى العالمية.
نجيب نجيب محفوظ رائد الرواية العربية
وأضاف عراق في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن تطوير النثر العربي ارتبط بابتكار وترسيخ وتعزيز وتكريس فن الرواية العربية، مشيرا إلى أن نجيب محفوظ قيمة خالدة وأعجوبة ستعيش ألف سنة على الأقل، مثلما نقرأ اليوم المتنبي ونستمتع به، وسيظل محفوظ ملهِمًا للأجيال مثل شكسبير الذي ما زال بعد أكثر من أربعة قرون مصدر إلهام للمخرجين والكتاب.
وأشار إلى أن نجيب محفوظ ترك لنا 35 رواية، فضلًا عن عشرات القصص القصيرة والمسرحيات وأصداء السيرة الذاتية، وكلها أعمال ستظل ملهمة للأجيال الحالية والقادمة، مضيفا أتمنى وما زلت أطالب بتدريس روايات نجيب محفوظ في المدارس الثانوية وجميع الكليات، ليس في كلية الآداب فقط، بل في الطب والهندسة والتجارة والعلوم، وأن يقوم أساتذة الأدب بتدريس أعماله في هذه الكليات، لأن قراءة محفوظ تُنمي الذوق الفني وتُعمق الفهم الإنساني واللغوي لدى الطلاب.
وأكد عراق أن تدريس أعمال نجيب محفوظ في المدارس سيعزز لدى الأجيال الجديدة عشق الأدب والفن، ويساعدهم على فهم طبيعة النفس البشرية والعلاقة باللغة، مؤكدًا أن من يقرأ نجيب محفوظ بعلم ووعي سيحصل على قدر كبير من المتعة والمعرفة.