الروائي أحمد فضل شبلول: نجيب محفوظ أكثر عمقا من يوسف إدريس|خاص
يرى الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، أنه لا مجال للمقارنة بين أعمال نجيب محفوظ وأعمال يوسف إدريس، ولو عاد به الزمن للستينيات والسبعينيات لقرأ "الثلاثية" على مهل، وقرأ "أولاد حارتنا" على مهل، بعد أن نُشرت مسلسلة في جريدة الأهرام خلال عام 1959، برسوم الفنان الحسين فوزي، لقد نشر يوسف إدريس روايته "البيضاء" مسلسلة في جريدة الجمهورية، في زمن نشر "أولاد حارتنا" في الأهرام، ويؤكد أن الأبقى في جفن التاريخ هي رواية محفوظ، ليس فقط بسبب ما أثارته ولم تزل تثيره من اختلاف في الرؤى والتحليل والتأويل، ولكن لأن رواية محفوظ تحمل اتجاها فلسفيا ومواجهة رمزية للطغيان والفساد والسطوة.
إدريس ومحفوظ عند شبلول
وأضف شبلول في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": "لو عاد الزمن بشبلول لسنوات الستينيات والسبعينيات لأعاد قراءة "اللص والكلاب" و"الشحاذ" و"قلب الليل" و"حضرة المحترم" وبالتأكيد "الحرافيش" التي صدرت عام 1977، وهي أعمال يراها خالدة لأنها تتناول حيرة الإنسان وتقلبات الزمن، وليست فقط الحالة الثورية التي يعيشها الإنسان.
وأوضح أن أعمال نجيب محفوظ أكثر عمقًا من أعمال يوسف إدريس، مؤكدًا أن النزعة الفلسفية واضحة في أعمال صاحب نوبل، بينما النزعة الثورية أكثر وضوحا في أعمال يوسف إدريس، ولكن عندما ينتهي المد الثوري لا بد للإنسان أن يتأمل الواقع من حوله، ويفكر في مآله، وفي معنى الحياة ومعنى الموت ومعنى الإنسانية، ومثل هذه الأعمال هي التي تخلد على مر الزمان، وهي ما تتصف به معظم كتابات نجيب محفوظ.
ويشير الكاتب السكندري أن شخصية نجيب محفوظ تعادل شخصية الحكيم المتأمل في الكون وفي الحياة وفي الإنسان، بينما شخصية يوسف إدريس تعادل شخصية الثوري المتمرد، وهو بطبعه يميل إلى التأمل والحكمة التي يراها متجلية في شخصية نجيب محفوظ وفي كتاباته أيضا.