رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بحضور بوتين وزعيم كوريا الشمالية.. الرئيس الصيني يوجه رسالة قوية للغرب

كيم وشي وبوتين
كيم وشي وبوتين

شهدت العاصمة الصينية بكين، صباح الأربعاء، عرضًا عسكريًا ضخمًا بمناسبة مرور 80 عامًا على انتهاء الحرب العالمية الثانية، بحضور الرئيس الصيني شي جينبينغ وكبار قادة العالم، في مشهد يعكس بوضوح تصاعد الدور الصيني على الساحة الدولية.

وقال شي جينبينغ في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: "نهضة الأمة الصينية لا يمكن إيقافها، والقضية النبيلة المتمثلة بالسلام والتنمية للإنسانية ستنتصر حتماً". وأضاف أن البشرية تواجه اليوم خيارًا مصيريًا بين "السلام أو الحرب، والحوار أو المواجهة"، داعيًا المجتمع الدولي إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات ومنع تكرار مآسي التاريخ.

وأكد الرئيس الصيني أن تحقيق الأمن المشترك يتطلب احترام المساواة بين الدول، وتعزيز التعاون، والعيش في وئام، بما يضمن بناء نظام دولي أكثر عدلاً واستقرارًا.

 أكثر من 20 زعيم دولة يجتمعون في الصين

وكشفت تقارير صحفية أن العرض العسكري الضخم أقيم بحضور أكثر من 20 زعيم دولة، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، الذين رافقوا شي جينبينغ إلى بوابة تيانانمن التاريخية قبل التوجه إلى المنصة المخصصة للمشاهدة.

واستقبل شي ضيوفه على السجادة الحمراء بمصافحات فردية، قبل أن يصعد الجميع إلى المنصة المطلة على ساحة تيانانمن، وسط تصفيق حار من الحضور. وتوقف القادة الثلاثة لمصافحة عدد من قدامى المحاربين الصينيين في الحرب العالمية الثانية، تجاوز عمر بعضهم المئة عام، في لفتة رمزية أعادت التذكير بتضحيات الماضي.

الصين تستعرض قوتها العسكرية في ذكرى الحرب العالمية

تخلل العرض العسكري استعراض أحدث ما في الترسانة الصينية من صواريخ استراتيجية ومقاتلات متطورة، إضافة إلى وحدات برية وبحرية وجوية، في رسالة واضحة تعكس طموحات بكين لتعزيز نفوذها الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه المناسبة في وقت تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية في آسيا والعالم، بينما تحرص الصين على إبراز نفسها قوةً صاعدة لا يمكن تجاهلها، سواء في ميدان الاقتصاد أو الدفاع أو السياسة الدولية.

دلالات مشاركة بوتين وزعيم كوريا الشمالية في احتفالات الصين

ويري مراقبون أن مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون إلى جانب شي جينبينغ تحمل دلالات سياسية عميقة. فالحضور الثلاثي على منصة العرض العسكري يوجه رسالة مباشرة إلى الغرب، بأن هناك محورًا متماسكًا يسعى لتحدي الهيمنة الأمريكية، وإعادة صياغة موازين القوى العالمية.

 كما يعكس هذا المشهد رغبة بكين في إظهار نفسها ليس فقط كقوة اقتصادية صاعدة، بل كقوة عسكرية وسياسية قادرة على جمع حلفاء مؤثرين في لحظة دولية حرجة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء