الصين تدخل على خط الملف النووي..هل تنجح في حل خلافات طهران والغرب؟
أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الثلاثاء، أن بلاده عازمة على الدفع نحو حل شامل للقضية النووية الإيرانية يأخذ في الاعتبار مخاوف جميع الأطراف، مشدداً على أن "استخدام القوة ليس الطريق الصحيح لحل الخلافات".
وخلال محادثاته مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في بكين، أوضح شي أن التواصل والحوار يمثلان السبيل الأمثل لتحقيق سلام دائم في المنطقة، مضيفاً أن بلاده مستعدة لتوسيع التعاون مع طهران في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة النظيفة.
كما شدد على دعم بكين لحق إيران في حماية سيادتها ومصالحها عبر المفاوضات السياسية.
تضامن صيني-روسي مع إيران
التصريحات الصينية جاءت بالتزامن مع موقف روسي مشابه، حيث أعلنت موسكو وبكين، وهما من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، رفضهما تحرك دول أوروبية لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، وهي العقوبات التي رفعت قبل نحو عشرة أعوام عقب توقيع الاتفاق النووي.
وكان الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قد شمل إيران والقوى الكبرى، من بينها الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إضافة إلى روسيا والصين، إلا أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018 أعاد التوترات إلى الواجهة، وفتح الباب أمام تصعيد جديد.
تفعيل "آلية الزناد" الأوروبية ضد طهران
وكان الأوروبيون أعلنوا الأسبوع الماضي تفعيل آلية "العودة السريعة للعقوبات"، متهمين طهران بخرق التزاماتها، بعدما تجاوزت منذ سنوات سقف إنتاج اليورانيوم المسموح به.
ومن المقرر أن ينتهي العمل بالاتفاق في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما يعزز احتمالات عودة العقوبات الدولية بشكل كامل، الأمر الذي ترفضه الصين وروسيا بشكل قاطع.
توتر متزايد بين إيران والغرب
الأزمة تعمقت أكثر عقب استهداف منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي بضربات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما دفع طهران إلى التشدد في مفاوضاتها مع الأوروبيين.
ورغم جولات الحوار الأخيرة في جنيف، قالت الترويكا الأوروبية إن إيران لم تُبدِ مرونة كافية لإبرام اتفاق جديد.
في ظل هذا التوتر، تطرح الصين الحوار كبديل وحيد لتفادي مواجهة مفتوحة قد تزيد من تعقيد الملف النووي، فيما تصر العواصم الأوروبية على خيار العقوبات، لتبقى الأزمة النووية الإيرانية بين طريقين متعاكسين: الدبلوماسية أو التصعيد.

