البرلمان الإيراني يناقش الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
يستعد البرلمان الإيراني، اليوم الثلاثاء، لبحث مشروع قانون ملزم يقضي بانسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي، وسط تصاعد الجدل حول مستقبل الاتفاق النووي بعد خطوة الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) تفعيل آلية "الزناد" أو "سناب باك"، الأسبوع الماضي.
بالتزامن مع ذلك، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم عن استعداد بلاده للتخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسب عالية، والعودة إلى مستوى 3.67% كما نص الاتفاق النووي لعام 2015، لكنه ربط ذلك بالتوصل إلى اتفاق شامل يضمن لإيران حق التخصيب داخل أراضيها.
ووصف بقائي الشروط الثلاثة التي وضعتها الدول الأوروبية الثلاث لتفادي إعادة العقوبات بأنها "دليل على غياب الجدية وحسن النية"، وفق ما أوردت صحيفة الغارديان.
إيران تكشف عن أزمة ثقة مع الوكالة الدولية
المتحدث الإيراني أشار أيضاً إلى وجود "أزمة ثقة كبيرة" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهماً الأخيرة بتسييس تقاريرها وتسريب بعض المعلومات إلى إسرائيل، ما دفع طهران للقلق حيال طبيعة تعاونها مع الوكالة.
وأضاف أن تقاريرها كانت مراراً ذريعة لتبرير إجراءات ضد إيران، من بينها الهجوم الإسرائيلي في يونيو الماضي.
ضغوط أوروبية وأمريكية على إيران
كما انتقد بقائي الدول الأوروبية، معتبراً أنها "تخلت عن دورها كوسيط" بعدما دعمت إعادة فرض العقوبات الأممية، محذراً من أن هذه الخطوة ستمنح واشنطن سيطرة كاملة على مستقبل الاتفاق النووي.
وقال: "بمجرد إعادة فرض العقوبات الدولية خلال أقل من 30 يوماً، ستستعيد الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن لتحديد مسار الاتفاق".
الترويكا الأوروبية تطالب بتفعيل آلية العودة السريعة للعقوبات
وكانت الترويكا الأوروبية قد أبلغت مجلس الأمن الأسبوع الماضي بتفعيل آلية العودة السريعة للعقوبات إذا لم تسمح إيران لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى ثلاث منشآت نووية تعرضت لقصف أمريكي في يونيو، إلى جانب تقديم بيانات دقيقة حول نحو 400 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق جديد.
هذه الخطوة أثارت غضب طهران، التي وصفتها بأنها "إجراء غير قانوني ومسيس"، معتبرة أنها جاءت "تنفيذاً للأوامر الأمريكية".

