الدماء تسيل من أجسادهم.. إسرائيل تعذب الأسرى الفلسطينيين بـ"الجرب"
أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن مرض الجرب "السكابيوس" تفشى بين الأسرى في سجن عوفر بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أن العدوى طالت حتى الأسرى الأطفال، الذين أكدوا أنهم يعانون من حكة شديدة تمنعهم من النوم، فيما تسيل الدماء من أجسادهم نتيجة ذلك.
وأوضح النادي أن إدارة السجن تتعمد وضع الأسرى المصابين مع غير المصابين، ما ساهم بشكل مركزي في اتساع انتشار المرض داخل الأقسام، لافتًا إلى أن السجانين يحرمون الأسرى من الخروج إلى "الفورة" منذ تفشي المرض.
وأضاف أن من بين المصابين أسرى يعانون من أمراض مزمنة كالسرطان، ما يضاعف خطورة أوضاعهم الصحية، في ظل حرمان الاحتلال للأسرى من تلقي العلاج اللازم والضروري، الأمر الذي أدى إلى صعوبة السيطرة على الحالات وتفاقمها.
انتشار مرض الجرب كأداة تعذيب للأسرى الفلسطينيين
وأكد نادي الأسير أن إدارة السجون معنية بانتشار المرض كأداة لتعذيب الأسرى، محملًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، ومطالبًا المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل الفوري لتأمين العلاج ووقف هذه الانتهاكات.
وفي سجن مجدو، وعلى الرغم من تقديم بعض العلاجات المحدودة للجرب، ما تزال أوضاع الأسرى الصحية تتدهور، بينهم أسرى مصابون بأمراض مزمنة كالسرطان والضغط والقلب، ولا يتلقون العلاج اللازم.
في السجون الإسرائيلية، حيث يُحتجز آلاف الأسرى الفلسطينيين بعيدًا عن أهلهم وأرضهم، لم تكتفِ سلطات الاحتلال بالقيد الحديدي والعزل القاسي، بل أضافت إليه قيدًا من نوع آخر صور الدمار في غزة، معلّقة أمام أعينهم وذلك بناء على تعليمات وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال
وأشار نادي الأسير إلى أنّ أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بلغت حتى مطلع أغسطس الجاري نحو 10,800 أسير، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2000. بينهم 49 أسيرة، وأكثر من 450 طفلًا، و3,613 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 2,378 مصنّفين "كمقاتلين غير شرعيين".
وجدّد نادي الأسير مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية بتحمّل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على الاحتلال بما ينهي حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها، ويضع حدًا لتفاقم الجرائم داخل السجون.

