النائب إيهاب رمزي: "نريد جدولًا زمنيًا واضحًا للبدء في تطبيق قانون العمل الجديد"
طالب الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، الحكومة بالإعلان الفوري عن مواعيد إصدار اللوائح التنفيذية والقرارات المرتبطة بقانون العمل الجديد، مشددًا على أن تطبيق هذا القانون يتوقف على صدور إجراءات واضحة ومحددة زمنياً.
وجاء ذلك في سؤال برلماني وجهه رمزي إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير القوى العاملة، بطلبات محددة: ما هي اللوائح والقرارات التي تم إصدارها بالفعل؟ وما الذي تأخر منها ولماذا؟ وما جدول الإنجاز الزمني لإتمامها؟ وكيف ستضمن الحكومة التفعيل الفوري للقانون بعد اكتمال التشريعات؟ وما مدى إشراك منظمات العمال وأصحاب الأعمال في إعدادها؟
وأكد رمزي أن غياب اللوائح التنفيذية يعرقل دخول قانون العمل الجديد حيّز التطبيق، ويعرّض سوق العمل لاضطرابات، لافتًا إلى أهمية أن تكون هناك شفافية كاملة من جانب الحكومة، مع تحديد مواعيد نهائية واضحة لإنجاز هذا الملف التشغيلي الحيوي
لا إنهاء للتعاقد قبل استنفاد الإجازات
من أبرز ما نص عليه القانون الجديد، المادة (173) التي تحظر على صاحب العمل إنهاء عقد العامل المريض، إلا بعد أن يكون العامل قد استنفد كامل إجازاته المرضية، وكذلك رصيد إجازاته السنوية المتبقية، مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
كما يُلزم صاحب العمل بإخطار العامل قبل 15 يومًا على الأقل من إنهاء العقد، أما إذا تماثل العامل للشفاء قبل انتهاء المهلة، فلا يجوز فصل العامل أو إنهاء العلاقة التعاقدية.
حالات مشروعة لإنهاء العقد
وبموجب المادة (174)، يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العامل – سواء كان محدد المدة أو لأداء مهمة محددة – إذا صدر ضده حكم قضائي نهائي في جريمة تمس الشرف أو الأمانة، شرط ألا يكون الحكم قد شمل وقف التنفيذ.
شهادة خبرة وإخلاء طرف بدون مقابل
ويُلزم القانون الجديد أصحاب الأعمال بإصدار شهادة خبرة مجانية للعامل، متضمنة بياناته الوظيفية وكفاءته، سواء أثناء فترة العمل أو بعد انتهائها، وفقًا لـ المادة (175).
كما يشترط أن تمنح المنشأة للعامل شهادة تفصيلية بتاريخ بدء العمل وانتهائه، وطبيعة المهام التي كان يتولاها، والمزايا التي كان يحصل عليها، وفي حال طلب العامل، يمكن أن تتضمن الشهادة قيمة الأجر وسبب انتهاء العمل. ويجب إصدارها خلال 15 يومًا من تاريخ الطلب.
ويشدد القانون على التزام صاحب العمل بإعادة جميع أوراق وأدوات العامل، وما يفيد إخلاء طرفه فورًا عند انتهاء علاقة العمل، دون تأخير أو مماطلة. نقلة نوعية في علاقة العمل
ويُعد هذا القانون أحد أبرز التشريعات العمالية التي تسعى لتحقيق توازن بين طرفي العلاقة الإنتاجية، ويعكس فلسفة جديدة تهدف إلى ضمان الأمن الوظيفي للعامل، مقابل احترام التزامات ومسؤوليات كل من العامل وصاحب العمل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق بيئة عمل مستقرة تشجع على الاستثمار.



