استدعاء 60 ألف جندي إسرائيلي.. ما خطة احتلال غزة وموعد تنفيذها؟
يستعد الجيش الإسرائيلي، لاحتلال غزة من خلال تعبئة واسعة للاحتياط واستدعاء 60 ألف جندي خلال يومين، وإطلاق العملية خلال أسبوعين ما يعني في منتصف شهر سبتمبر.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي يكثف جهوده للسيطرة على غزة، ومن المقرر أن يصل عشرات الآلاف من جنود الاحتياط إلى قواعدهم خلال اليومين المقبلين، وسيُكثّف سلاح الجو هجماته، مع تعميق العملية البرية في قلب المدينة.
لكن لا تزال قضية الرهائن تُشكّل عاملًا محوريًا في كل قرار عملياتي، بين الرغبة في زيادة الضغط على حماس والحاجة إلى ضمان عدم تعريض حياتهم للخطر المباشر.
وخلال اجتماع المجلس الأمني المصغر "كابينت"، مساء أمس الأحد، رفض معظم الوزراء أي اتفاق جزئي لصفقة في غزة، فيما أيد رئيس الأركان إيال زامير وقادة أجهزة الأمن الصفقة الجزئية.
وذكر الإعلام الإسرائيلي، أن الجيش يستعد لمرحلة حاسمة في عملية "عربات جدعون 2" - غزو مدينة غزة، وفي إطار هذه الاستعدادات، يجري حاليًا حشد واسع النطاق لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط، الذين سيقدمون تقاريرهم خلال اليومين المقبلين.
ووفقًا للخطط، من المتوقع أن يُصعّد جيش الاحتلال حملته سواءً في العمليات البرية الجارية في أحياء المدينة أو في تكثيف غارات سلاح الجو، والتي من المتوقع أيضًا أن تتوسع في عمق وسط غزة.
احتلال غزة في منتصف شهر سبتمبر
ووفقًا لتقييم إسرائيلي من لحظة حشد القوات، سيستغرق الأمر حوالي أسبوعين حتى تبدأ العمليات.
وذكر الجيش الإسرائيلي، أن الاستعدادات تشمل أيضًا جانبًا حساسًا للغاية، ويضم المختطفون، حيث وُضعت الخطط العملياتية لمحاولة تقليل الخطر عليهم قدر الإمكان، والتأكد من المعلومات قبل مهاجمة أي منطقة في قطاع غزة.
قائد الجيش الإسرائيلي: سنستهدف قادة حماس في الخارج
وعلق رئيس الأركان الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، أمس على استمرار القتال، قائلاً إن حتى قيادة حماس المقيمة في الخارج ليست بمنأى عن ذلك: "يعمل الجيش الإسرائيلي وفق استراتيجية هجومية، وتفوق عملياتي في جميع المجالات وفي جميع الأوقات، ففي قطاع غزة، هاجمنا أمس أحد كبار قادة حماس، أبو عبيدة، بعد أن تم القضاء على معظم قيادات حماس، وسنصل إلى معظم قيادات حماس المتبقية المقيمة في الخارج أيضًا".
وذكر الإعلام الإسرائيلي، أنه من المتوقع أن يكون شهر سبتمبر دراماتيكي على إسرائيل لسببين الأول على المستوى السياسي، بسبب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تتزايد التوقعات بإعلان دولة فلسطينية، أو على الأقل دعوة واسعة النطاق في المجتمع الدولي للاعتراف بها من جانب واحد.
أم على المستوى الثاني وهو العسكري مع بدء التحرك لاحتلال مدينة غزة، وهي خطوة تحمل تداعيات هائلة وتكلفة عسكرية بالإضافة إلى التأثير المباشر على موقف دول العالم.
وأوضح الإعلام الإسرائيلي أن كل هذه الأحداث ستؤثر بشكل مباشر على احتمالات صفقة الرهائن، ومستوى الاستقرار الأمني في الضفة الغربية، وشدة العزلة السياسية التي قد تقع فيها إسرائيل.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجير عشرات المنازل في جباليا ومدينة غزة، عبر "روبوتات" مفخخة، مع ارتفاع في حصيلة الشهداء والجرحى.
وحسب المصادر الطبية، فقد ارتفعت حصيلة الشهداء بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم إلى 30 شهيدا، بينهم 16 من مدينة غزة، حسبما ذكرت وكالة وفا الفلسطينية.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 63,459 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 160,256 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

