رفع أسعار توريد المحاصيل وتوفير الأسمدة.. الطريق لإنقاذ مزارعي قنا
طالب مزارعو محافظة قنا الحكومة بتوفير الأسمدة الكيماوية للمحاصيل الزراعية على مدار العام، بجانب رفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها قصب السكر والقمح، مع دعم دخول الميكنة الزراعية لتخفيف الأعباء عن الفلاحين، بالإضافة إلى تقليل فترات انقطاع مياه الري.
وقال أحمد محمد أبو الوفا، مزارع بمركز قوص وعضو مجلس الاتحاد التعاوني المركزي، إن أبرز ما يعانيه المزارعون حاليًا هو نقص الأسمدة الكيماوية سواء في مخازن الجمعيات التعاونية أو في منافذ الشركة المصرية الزراعية، خاصة في قرية خزام التابعة لمركز قوص، لافتاً إلى أن رفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها قصب السكر والقمح، أصبح أمرًا ضروريًا في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
وأكد محمود أحمد الطنانى، مزارع وعضو مجلس إدارة جمعية التعاون الزراعي بالقمانة بنجع حمادي، أن السعر العادل لتوريد طن قصب السكر لا يقل عن 3000 جنيه، بدلًا من 2500 جنيه كما أعلنت الحكومة مؤخرًا، حتى يتناسب مع ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود والعمالة، موضحًا أن السعر المعلن لا يغطي تكاليف الزراعة ولا يحقق تطلعات المزارعين.
وشدد الطنانى، على ضرورة حل أزمة نقص الأسمدة جذريًا، من خلال إلزام مصانع الإنتاج بتغطية احتياجات السوق المحلي ووقف التصدير مؤقتًا لحين تحقيق الاكتفاء الذاتي، لافتًا إلى أن الأسمدة تُنتج محليًا، وبالتالي لا مبرر لندرتها.
كما طالب بتوفيرها طوال العام بدلاً من نظام "الموسم" المعمول به حاليًا، واقترح أن تتبنى شركات السكر تسديد قيمة المقررات السمادية عن المزارعين المتعثرين، على أن تخصمها من مستحقاتهم عند التوريد، كما هو معمول به في المخصبات والشتلات.
من جانبه، قال شكري القواتلي سليم، مزارع من قرية الرئيسية، إن تأخر صرف مستحقات موردي قصب السكر يمثل معاناة كبيرة للفلاحين، مطالبًا بصرفها أولًا بأول.
كما دعا إلى تشكيل لجنة من المزارعين لمراقبة موازين شركات السكر ونسب خصم الشوائب، بحيث تضم أعضاء من نقابة الفلاحين وموردي القصب، لضمان الشفافية وحماية حقوق المزارعين.
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد أبو سحلي، مزارع من مركز فرشوط، أن مناوبات الري متباعدة بشكل يضر بالمحاصيل، حيث تصل إلى 12 يومًا انقطاع مقابل 6 أيام ري، خاصة في الصيف الذي يحتاج فيه قصب السكر إلى كميات أكبر من المياه، مطالبًا بتقليص فترة الانقطاع.
دعم المزارعين بالميكنة والآلات الزراعية لتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية
كما طالب عبد الناصر عبد العال، مزارع من قرية زليتن بنجع حمادي، بضرورة دعم المزارعين بالميكنة والآلات الزراعية لتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية التي باتت مكلفة ونادرة، مؤكدًا أن ذلك سيوفر جزءًا كبيرًا من تكاليف الزراعة. ودعا أيضًا إلى تحريك سعر أردب القمح بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتشجيع المزارعين على التوسع في زراعته.

