رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير: "المركزي" يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيولة بتقليص أسعار الفائدة

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

استأنف البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي يوم الخميس الماضي، حيث قرر خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس.

وجاء هذا الخفض أكبر من التوقعات التي كانت تشير إلى 100 نقطة أساس فقط، ما اعتبره تقرير إي إف جي هيرميس خطوة "مُبررة" تعكس نهجًا أقل تحفظًا من جانب البنك المركزي.

وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري يوم الخميس الموافـــق 28 أغسطس 2025 خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس إلى 22.00% و23.00% و22.50%، على الترتيب.

كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 22.50%، ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.

وأشار تقرير حديث صادر عن إف جي هيرميس، حصل موقع "إيجبتك" على نسخه منه، إلى أن انحسار الضغوط التضخمية وتطورات سعر الصرف الأكثر استقرارًا شكّلا دافعًا رئيسيًا لهذا القرار.

كما لفت التقرير إلى أن توصيف البنك لخفض الفائدة بأنه "مُقنن" يعكس نبرة أكثر جرأة مقارنة بالبيانات السابقة، خصوصًا في ظل تحسن الظروف العالمية وتراجع أسعار السلع.

 توقعات بمزيد من الخفض خلال 2025

ومع تبقي ثلاثة اجتماعات للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، تتوقع إي إف جي هيرميس خفضًا إضافيًا يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، ليرتفع إجمالي التخفيضات المتوقعة في 2025 إلى ما بين 600 و700 نقطة أساس، مقارنة بتقديرات سابقة بين 500 و600 نقطة أساس.

التضخم مرشح للتراجع حتى سبتمبر

توقعت المؤسسة تسجيل قراءات إيجابية للتضخم خلال أغسطس وسبتمبر، مع هبوط المعدل السنوي إلى نطاق يتراوح بين 12% و13%، مدفوعًا بعوامل موسمية لانخفاض أسعار الخضر والفاكهة، وارتفاع قيمة الجنيه، بجانب مبادرات حكومية لخفض أسعار بعض السلع الأساسية، ورجّحت عودة التضخم للارتفاع قليلًا في أكتوبر مع زيادة أسعار الوقود، لكن تأثير ذلك سيظل محدودًا بفعل أثر المقارنة مع زيادات سابقة.

عوائد أدوات الدين بين جني الأرباح والاستقرار

سجلت سوق السندات وأذون الخزانة أداءً قويًا قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية، حيث تراجعت العوائد بين 80 و140 نقطة أساس. ويتوقع التقرير بعض عمليات جني الأرباح وارتفاعًا طفيفًا بالعوائد، لكنه استبعد حدوث انعكاسات حادة مثلما جرى في يوليو الماضي، مشيرًا إلى أن حجم الإصدارات في المزادات المقبلة سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق، بحسب تقرير إي إف جي.

ويُرجح أن يترك الخفض الكبير في أسعار الفائدة بصماته المباشرة على عوائد الشهادات والودائع البنكية، إذ قد تتجه البنوك الكبرى لتقليص أسعار العائد بما يواكب توجهات السياسة النقدية. 

في المقابل، يفتح القرار الباب أمام نشاط أكبر في سوق الأسهم وارتفاع جاذبية الاستثمار المباشر، مع احتمالات بزيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين المحلية إذا استمرت عوائدها الحقيقية في نطاق إيجابي.

ويرى محللون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في موازنة البنك المركزي بين دعم النمو الاقتصادي من خلال تيسير السياسة النقدية، والحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما يجعل تطورات التضخم وسوق الصرف عوامل محورية لرسم ملامح المرحلة القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء