المؤرخ «محمد الشافعي»: المتحف المصري الكبير شهادة جديدة على عظمة حضارتنا|خاص
أكد الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي، أن مصر هي عاصمة الحضارة الإنسانية، مشيرًا إلى أن كل الحقائق والوثائق التاريخية تؤكد أنها أول دولة مركزية في العالم، ولذلك امتدت آثارها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، لتتألق كالكواكب المضيئة في سماء الحضارة الإنسانية.
المتاحف المصرية أعظم متاحف العالم
وأوضح الشافعي في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: أن لمصر دورا عظيما في نشأة المتاحف والاحتفاء بها، حيث أنشئ أول متحف في ميدان التحرير قبل قرنين تقريبا، ومنذ ذلك الحين انتشرت المتاحف في ربوع البلاد حتى باتت موجودة في معظم المحافظات، إلى جانب المتاحف النوعية مثل متحف النوبة في أسوان، ومتحف الحضارة في الفسطاط، ومتحف المركبات الملكية، ومتحف الحياة المائية.
وأضاف أن المتاحف المصرية كانت ولا تزال العمود الفقري لكل المتاحف العالمية، مشيرا إلى أن الأجنحة المصرية في متاحف اللوفر بباريس، والمتحف البريطاني في لندن، ومتحف برلين، تعد من أبرز وأعظم الأجنحة التي تجذب أنظار الزوار من مختلف دول العالم.
أكبر متحف على مستوى العالم
وتابع الشافعي أن افتتاح المتحف المصري الكبير يُعد حدثا عالميا فريدا، فهو أكبر متحف على مستوى العالم، لافتا إلى أن هذا الافتتاح يستوجب توجيه التحية والتقدير للفنان والوزير فاروق حسني، صاحب فكرة إنشاء هذا الصرح الحضاري وصاحب الفضل في انطلاق المشروع قبل أكثر من أحد عشر عامًا.
وأشار إلى أن الوزير فاروق حسني استطاع أن يحصل على دعم دولي كبير، وأن ينجز أكثر من 70% من أعمال البناء، إلا أن المشروع تأخر لأسباب متعددة، حتى جاء اليوم المنتظر، الأول من نوفمبر 2025، ليشهد افتتاح هذا المتحف العظيم الذي يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، ويحتوي على صالات عرض ضخمة تعرض لأول مرة المجموعة الكاملة لمقتنيات الفرعون الذهبي توت عنخ آمون.
منارة للتنوير والتعليم.
وأكد الشافعي أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح ثقافي أو فني أو حضاري، بل من الممكن أن يتحول إلى رافد اقتصادي مهم لمصر، إلى جانب كونه منارة للتنوير والتعليم.
وطالب بضرورة أن يتعرف الأطفال والشباب على حضارة وطنهم العظيم من خلال زيارات ميدانية إلى المتاحف المنتشرة في كل محافظة، مقترحا أن تبدأ تلك الرحلات من المتاحف المحلية ثم تمتد إلى المتاحف الكبرى، مثل المتحف المصري الكبير، حتى يتعرف الجيل الجديد على عظمة تاريخه.
تاريخ الرحلات إلى المتاحف
وأعاد الشافعي التذكير بما كانت تقوم به الدولة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي من تنظيم رحلات مجانية لطلبة المدارس والجامعات إلى الأقصر وأسوان، مؤكدا أن تلك التجربة صنعت أجيالا تعرف قيمة حضارتها وتاريخها، وأن الوقت قد حان لإحياء هذه السنة الحميدة من جديد.
واختتم الشافعي حديثه قائلا: ألف مبروك لمصر، ألف مبروك للثقافة الوطنية، ألف مبروك للحضارة الإنسانية كلها بافتتاح المتحف المصري الكبير.