رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يروي حكاية 5500 قطعة أثرية مع الخلود.. المتحف المصري الكبير يبهر العالم

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير حدثًا استثنائيًا في تاريخ الإنسانية، وكيف لا وهو يحمل رسالة مصرية إلى العالم، تُروى خلالها حكاية 5500 قطعة أثرية ورحلتها مع الأبد والخلود.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

ماذا قالت الدكتورة سها الجندي عن المتحف؟

وفي تصريح خاص لـ"إيجبتك"، قالت الدكتورة سها الجندي وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج سابقًا، إن افتتاح المتحف المصري الكبير هو حدث القرن، وإعادة لتعريف العالم للحضارة المصرية، ويأتي بمثابة كشف لعمق هذه الحضارة وصياغة كل ما له علاقة بالثقافة المصرية، وتوضيحها للعالم بشكل الذي يستحق أن يكون عليه هذا التوضيح.

ماذا قال حواس عن المتحف المصري الكبير؟

كما قال عالم الآثار المصرية الدكتور زاهي حواس إن  المتحف المصري الكبير يمثل مشروع القرن لمصر والعالم بأسره، موضحًا أن افتتاحه هو تتويج لجهد استمر سنوات طويلة، وتجسيد لقدرة الدولة المصرية على تحويل الحلم إلى واقع مهما كانت التحديات.

هذا الموقف يحمل رسالة قوية للعالم

وأضاف حواس في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»: أن المتحف كان من المفترض افتتاحه عام 2015، غير أن الظروف التي مرت بها البلاد عقب أحداث 2011 حالت دون ذلك، إلى أن تبنى الرئيس عبدالفتاح السيسي المشروع بالكامل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدًا أن هذا الموقف يحمل رسالة قوية للعالم مفادها أن "مصر القديمة بعظمتها تمتد إلى مصر الحديثة بعزيمتها وإرادتها".

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

 افتتاح المتحف حدثًا عالميًا غير مسبوق

وأشار حواس إلى أن افتتاح المتحف سيكون حدثًا عالميًا غير مسبوق، إذ سيشهد حضور نحو ستين شخصية دولية من ملوك ورؤساء دول، مما يمنحه بعدًا سياسيًا كبيرًا يعزز من مكانة مصر على الساحة الدولية. وأضاف أن أكثر من 500 محطة عالمية ستنقل الحدث مباشرة، وهو ما يجعل أنظار العالم تتجه إلى مصر، لتصبح بحق في قمة الاهتمام الإعلامي والثقافي عالميًا.

المتحف سيحقق رواجا اقتصاديا وسياحيا ضخما

وشدد حواس على أن المتحف سيسهم في تحقيق رواج اقتصادي وسياحي ضخم، موضحًا أن تكلفة المشروع بلغت نحو ملياري دولار، بينها مليار منحة يابانية، إلا أن عوائده ستُسترد خلال عامين فقط بفضل الإقبال السياحي المتوقع، مؤكدًا أن المتحف سيضع مصر في صدارة خريطة السياحة العالمية.

كما أكد أن المتحف المصري الكبير أسهم في خلق وعي أثري جديد لدى المصريين، فالجميع يتحدث عنه وينتظر زيارته، وأصبح الأطفال والشباب يشعرون بالفخر بانتمائهم لحضارة قدمت للعالم أعظم متحف في التاريخ، مشيرا أن هذا المتحف ليس فقط بناءً للحجر، بل رمز لروح مصر الخالدة التي تربط بين ماضيها المجيد ومستقبلها المشرق.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

ويذكر أن تستعد مصر، قبل يومين من الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، لرفع الستار عن أحد أعظم صروح الحضارة في العصر الحديث، في قلب هذا الصرح يقف "الدرج العظيم"، تحفة معمارية ومتحفية تمزج بين الفن والخلود، وتجسد رحلة صعود مهيبة عبر التاريخ المصري القديم.

 

على درجاته يصطف ملوك مصر القدماء في مشهد مهيب، يوحي بأنك تصعد درجات الزمن نفسه نحو مجد الحضارة المصرية، هناك، يقف الأحفاد أمام أجدادهم، يستقبلون الزوار من كل أنحاء العالم، لتعلو كلمة "كيمت" "مصر القديمة" في سماء العلا من جديد.

الدرج العظيم

يمتد الدرج لمسافة 64 مترًا، بارتفاع يصل إلى 24 مترًا، ويتدرج عرضه من 85 مترًا في الأسفل إلى 17 مترًا في الأعلى.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

مهابة الملوك 

يضم الدرج نحو 72 تمثالًا ضخمًا تمثل تطور الفن الملكي المصري عبر العصور، من الدولة القديمة إلى العصرين اليوناني والروماني.

وتظهر في مقدمتها تماثيل الملوك سيتي الأول وسنوسرت الثالث وأمنحتب الثالث ورمسيس الثاني والملكة حتشبسوت، وصولًا إلى الإمبراطور الروماني كاراكالا، في مشهد يجمع بين الصرامة الملكية وجمال النحت الدقيق الذي ميز الفن المصري القديم.

معابد تروي أسرار الآلهة

في جانب آخر من الدرج، تكشف العناصر المعمارية المأخوذة من المعابد المصرية عن عبقرية المصري القديم في تجسيد قدسية أماكن العبادة، تتألق البوابات والأعمدة والأعتاب المنحوتة من الجرانيت الأحمر، مثل عمودي الملك ساحورع وبوابة أمنمحات الأول، إلى جانب نواويس ملكية تنتمي لعصور متعددة، لتجعل الزائر يعيش أجواء الطقوس القديمة بكل فخامتها وغموضها.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

الملك بين الأرض والسماء

 

يُبرز هذا الجزء العلاقة المقدسة التي جمعت الملوك بالآلهة، حيث تتجسد هذه الرابطة في تماثيل ثالوثية وزوجية تُظهر الملك في هيئة الإله الحامي والمُعبود، من أبرز هذه المنحوتات ثالوث الملك رمسيس الثاني ومرنبتاح والإلهة سخمت، التي تعبر عن فكرة الألوهية المرتبطة بالحكم والعدل والخلود.

رحلة الأبدية

 

أما القسم المخصص للحياة الآخرة، يحمل الزائر إلى عوالم الموتى ومعتقدات البعث والخلود، حيث تتجلى روائع التوابيت الحجرية الملكية، مثل تابوت الملكة مرس عنخ الثالثة، وتوابيت الأمراء والأميرات خوفو جدف ونيتوكريس وتحتمس الأول وحو سا إيست الأول وجحوتي مس، التي تعكس عمق الإيمان المصري بالحياة بعد الموت وجمال الفن الجنائزي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء