رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاهي حواس يكشف عن لحظات مذهلة في اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون|فيديو

زاهي حواس
زاهي حواس

 كشف عالم الآثار العالمي الدكتور زاهي حواس، عن أسرار ومفاجآت جديدة تتعلق بواحدة من أعظم الاكتشافات في تاريخ علم المصريات مقبرة الملك توت عنخ آمون.

 وتحدث حواس بشغف عن اللحظة التي شاهد فيها المومياء للمرة الأولى، وكيف كانت تلك التجربة واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته العلمية، إلى جانب تفاصيل نادرة عن اللعنة الفرعونية التي أثارت الجدل العالمي لعقود.

آثار توت عنخ آمون تحتل مكانة مميزة في المتحف المصري الكبير

استهل حواس، حديثه في حوار خاص مع الإعلامي حمدي رزق، في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، بالتأكيد على أن آثار الملك توت عنخ آمون تم توزيعها داخل قاعتين ضخمتين بالمتحف المصري الكبير، نظرًا لضخامة المجموعة التي يبلغ عددها أكثر من 5300 قطعة أثرية.


وقال حواس: «المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون هي الأكثر اكتمالًا في تاريخ علم الآثار، وتضم كل ما كان في مقبرته من مقتنيات مذهلة تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة».

وأشار إلى أن زيارة المتحف المصري الكبير ستكون تجربة فريدة من نوعها، مضيفًا بابتسامة: «قناع توت عنخ آمون وحده يكفيك لزيارة المتحف خلال يوم كامل، ممكن تروح تشوف القناع وتخرج وانت في حالة انبهار».


وأوضح أن القناع الذهبي الشهير يعد رمزًا خالدًا لعظمة الفراعنة، لما يحتويه من دقة فنية مذهلة وتفاصيل جمالية لا مثيل لها في العالم.

دراسات علمية دقيقة باستخدام أحدث التقنيات

كشف الدكتور زاهي حواس، أنه أجرى دراسات علمية متقدمة على المومياوات الملكية باستخدام تقنيات حديثة تشبه الأشعة المقطعية أو الليزر، والتي ساعدت في الكشف عن العديد من أسرار التحنيط والوفاة لدى ملوك مصر القديمة.
 

وأوضح أن تلك الأبحاث أسهمت في إعادة بناء صورة واضحة عن حياة الملوك، وطبيعة الأمراض والإصابات التي أصابتهم، مما ساعد على تصحيح العديد من المفاهيم التاريخية حول ملوك الدولة الحديثة.

وأضاف حواس، أن قبل لحظة دخول مقبرة توت عنخ آمون، ضربت المنطقة سيول قوية أثارت الرعب بين المنقبين، مما دفع البعض للقول إن لعنة الفراعنة قد بدأت في الانتقام ممن اقتربوا من المقبرة الملكية.


وقال: «بعدها قالوا إن لعنة توت عنخ آمون أصابت العلماء، لكني أؤكد أن ما حدث كان مجرد مصادفة، لا أكثر ولا أقل».

اللحظة الحاسمة: اكتشاف المقبرة والذهول أمام المومياء

 

تطرق العالم الأثري الكبير إلى تفاصيل اللحظة التاريخية لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، واصفًا إياها بأنها كانت أعظم لحظات حياته المهنية والإنسانية.


وقال حواس: «حين دخلت المقبرة للمرة الأولى، وجدت التابوت من الذهب الخالص، يغطي المومياء بشكل مهيب، وقفت أمامها أكثر من ربع ساعة لا أستطيع الحراك، كنت مأخوذًا بعظمة المشهد».

وأضاف: «رأيت المومياء بملامح تشبه إلى حد كبير ملامح الملك تحتمس الثالث، وكانت تلك اللحظة هي بداية عشقي الحقيقي لتاريخ توت عنخ آمون، والرغبة في معرفة كل أسرار حياته ووفاته».


وأشار إلى أن تلك التجربة ألهمته لمواصلة أبحاثه حول ملوك وملكات الأسرة الثامنة عشرة، خاصةً في محاولة فك لغز مقبرة الملكة نفرتيتي التي ما زالت مجهولة بين 64 مقبرة بوادي الملوك حتى اليوم.

عشق البحث عن الحقيقة وسر نفرتيتي

 

اختتم الدكتور زاهي حواس، حديثه بالتأكيد على أن شغفه بالآثار المصرية لا يزال كما كان في بدايته، قائلاً: «كلما أكتشف قطعة جديدة أو أسرارًا لم تكن معروفة، أشعر أنني أعيش التاريخ من جديد».


وأكد أن مصر تمتلك أعظم كنوز بشرية في العالم، وأن المتحف المصري الكبير سيكون منصة حضارية تُعيد للعالم إدراك عظمة الحضارة المصرية وقدرتها على الإبهار حتى اليوم.

وقال ختامًا: «لحظة رؤيتي لمومياء توت عنخ آمون كانت بداية حب لا ينتهي، حب البحث، وحب الحضارة المصرية التي ما زالت قادرة على أن تبهر العالم في كل اكتشاف جديد».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء