رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التكفير على الطريقة الأمريكية.. مسؤولة بإدارة ترامب تصف متحدثة بايدن بـ"عدوة الله"

مديرة الاستخبارات
مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد

سجال سياسي وديني واسع تشهده العاصمة الأمريكية واشنطن منذ الهجوم الذي استهدف مدرسة كاثوليكية في مينيابوليس.

وبعد ساعات من الهجوم اندلع ما وُصف إعلامياً بـ"خناقة الصلاة" بين المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت والمتحدثة السابقة جين بساكي، قبل أن تتوسع دائرة المواجهة مع دخول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ثم مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، التي أثارت عاصفة من الجدل بعدما وصفت بساكي بأنها "عدوة الله".

غابارد تتهم بساكي بـ"عدوة الله"

تولسي غابارد، التي انتقلت من الحزب الديمقراطي إلى الحزب الجمهوري وتشغل حالياً منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب، فجّرت الجدل حين هاجمت بساكي بشدة عبر منصة "إكس". وقالت إن منتقدي الدعوات للصلاة عقب الحوادث المروعة "يكرهون الله" وإنهم "عملاء الظلام".

 وأضافت أن ردود فعلهم السلبية ليست سوى انعكاس لرفضهم الإيمان بالله، معتبرة أن نور ومحبة الله يشكلان تهديداً لطموحاتهم المظلمة.

وفق تقارير فقد لاقت هذه التصريحات انتقادات واسعة واعتُبرت شكلاً من أشكال "التكفير على الطريقة الأمريكية"، بعدما ربطت غابارد بين موقف سياسي وبين اتهامات دينية صريحة.

بداية الأزمة بين ليفيت وبساكي

الأزمة بدأت عندما دعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال إحاطة صحفية، المواطنين الأمريكيين إلى الصلاة من أجل الأطفال الضحايا وعائلاتهم بعد الهجوم الذي استهدف مدرسة كاثوليكية في مينيابوليس. لكن جين بساكي، المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، ردّت سريعاً بمنشور على "إكس" قالت فيه: "اكتفينا من الأفكار والصلوات.. فهي لا تعيد الأطفال للحياة". 

هذا التعليق اعتبرته ليفيت غير لائق ومهيناً لملايين الأمريكيين المؤمنين، مؤكدة أن الصلاة تمثل جزءاً أصيلاً من وجدان المجتمع الأمريكي وقيمه الروحية.

فانس يهاجم بساكي

التوتر تصاعد أكثر مع دخول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على خط المواجهة، حيث دعم موقف ليفيت وانتقد بساكي بشدة. 

ووجّه فانس تساؤلاً مباشراً للمتحدثة السابقة قال فيه: "لماذا تهاجمين الآخرين بسبب صلاتهم بينما أطفال مينيابوليس قُتلوا أثناء الصلاة؟".

 تدخل فانس اعتُبر مؤشراً على أن الجدل لم يعد محصوراً في إطار شخصي أو إعلامي، بل صار جزءاً من الخطاب السياسي للإدارة الحالية التي تحاول إبراز موقفها المحافظ في مواجهة الديمقراطيين.

مأساة مينيابوليس 

واقتحم مسلح يحمل بندقيتين ومسدساً مدرسة كاثوليكية جنوبي مينيابوليس ، وأطلق النار على تلاميذ كانوا يشاركون في قداس، مما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح متفاوتة، قبل أن يقدم المهاجم على الانتحار. السلطات الأمريكية ذكرت أن الجاني أطلق عشرات الطلقات من خلال نوافذ المدرسة، في واحدة من أبشع الهجمات التي استهدفت مؤسسة تعليمية دينية في السنوات الأخيرة.

وبحسب تقارير فقد أعادت الحادثة  إلى الواجهة الجدل المستمر في الولايات المتحدة الأمريكية حول العنف المسلح ودور الدين في الحياة العامة.

 الجمهوريون يرون أن الدعاء يمثل رد فعل طبيعي ومصدراً للعزاء في مواجهة المآسي، فيما يرى الديمقراطيون أن الاكتفاء بالصلوات لا يعالج جذور الأزمة ولا يوقف دوامة العنف، وأن الحل يكمن في تشريعات أكثر صرامة للحد من انتشار الأسلحة.

 الجديد هذه المرة أن الخلاف تجاوز النقاش التقليدي إلى تبادل اتهامات ذات بعد ديني خطير، بعدما وصلت التصريحات إلى حد وصف شخصيات سياسية بارزة بأنها "أعداء الله".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء