حكم اشتراط الزيادة على مبلغ القرض.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
يتسائل الكثير من الناس عن حكم السلف بين الأصدقاء، وفي ظل ارتفاع الأسعار المستمر ظهر مفهوم جديد وهو اقتراض المال بفائدة، فهل هذا جائز أم لا، وماهي شرط جوازه وضوابطه؟
وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد الأشخاص ذوي الهمم، عن حكم سلف 30 ألف جنيها، بفوائد 40%، موضحًا أن القرض في الإسلام عبادة ومعاملة مبنية على الإحسان، وليس على الاسترباح، ولهذا فإن أي اشتراط للزيادة على مبلغ القرض يُعد من الربا المحرم شرعًا.
هل يجوز اقتراض المال بفائدة من صديق؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، في حلقة مخصصة للرد على أسئلة ذوي الهمم من الصم والبكم، أن الحكم الشرعي لا يتغير باختلاف الأشخاص أو الظروف، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وأحلّ الله البيع وحرّم الربا» [البقرة: 275].
وبيّن أمين الفتوى أنه إذا أقرض الصديق ماله على أن يُرد إليه نفس المبلغ فقط، دون أي زيادة أو اشتراط، فالمعاملة جائزة ولا حرج فيها، أما إن اشترط زيادة محددة كأن يطلب 40% فائدة فذلك حرام شرعًا، لأنه من الربا الصريح الذي توعد الله عليه بالعقوبة الشديدة.
وقال أمين الفتوى: "لو بعد ما ترد المبلغ الأصلي حبيت تهدي صاحبك شيئًا من باب الشكر والمودة، دون اتفاق مسبق أو اشتراط، فهذا جائز ولا حرج فيه، لأنه من باب الإكرام لا من باب الربا".
واستدل أمين الفتوى بما روي عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى». [أخرجه البخاري].
كما استشهد بقول الله تعالي :"(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ*وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).