أزهري ينتقد الظهور الإعلانى لـ«العلماء» في الدعاية للحج والعمرة
انتقد الدكتور عبدالمنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، والمشرف العام على الرواق الأزهري، انتشار صور بعض العلماء والدعاة بعمائمهم البيضاء على أعمدة الشوارع والكباري، ضمن حملات إعلانية تروّج لرحلات حج وعمرة "خمس نجوم" بأسعار خيالية تجاوزت 600 ألف جنيه.
وعبر المشرف على الرواق الأزهري، عن استيائه من هذا المشهد الذي اعتبره مسيئًا لهيبة العلماء وكرامة الدعوة، مستنكرًا أن تُعلّق صور أهل العلم إلى جوار إعلانات "الشيبسي والمشروبات الغازية وحيوانات السيرك"، في إطار ما وصفه بـ"تسليع العبادة وتحويلها إلى تجارة".
وقال المشرف على الرواق الأزهري، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” :"عيب وغير لائق أن تكون صور علماء أجلاء بعمائم بيضاء على أعمدة الشوارع وفوق الكباري بجوار “إعلانات الشيبسي والمشروبات الغازية والأفلام وحيوانات السيرك”، وذلك كله لتساهم في بيزنس شركات الحج والعمرة، وتعلن عن رحلات خاصة خمسة نجوم بمبلع يفوق الـ "600" الف جنيها للفرد، والشيخ بصورته يبتسم بجوار هذاالمبلغ المتواضع، وكأنه حج بعده -بشهادة صاحب الصورة- يأخذك إلى الجنة مباشرة !!. ثم تنشر صور أصحاب هذه العمائم بعد ذلك على صفحات التواصل الاجتماعي".
المشرف على الرواق الأزهري يدعو علماء وأصحاب شركات الحج بالتوبة
وتابع المشرف على الرواق الأزهري، :"يا أصحاب هذه الصور الأفاضل حافظوا على كرامة علمكم وعمائمكم وحافظوا على هيبة منابركم الدعوية والتي تتحدثون فيها باسم الرسول الكريم عليه الصلاة وأتم التسليم، ثم اعلموا أنكم تنتسبون لمجال الدعوة ا لذي يعد أشرف مجال، وقولوا للناس: الحج ليس بيزنس ولا تجارة (ولاهو للشخصيات الهامة فقط) بل هو لمن استطاع إليه سبيلا، واقلعوا رجاء عن هذه الإعلانات الغير لائقة واذهبوا للحج كما تريدون ولكن بسمت العلماء وهيبة الأتقياء لا بالصور والإعلانات التي تلصق على الأعمدة والطرقات وأعالي الكباري مع صور وإعلانات المواد الاستهلاكية، وألعاب السيرك البهلوانية.

ودعا المشرف على الرواق الأزهري، العلماء وأصحاب الشركات بالتوبة إلى الله وعدم تكرار هذه الأفعال حتى يكونوا قدوة حسنة للناس، مستشهدًا بقول الله تعالى (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).

