رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم أردش: النقد الأدبي في مصر بخير ولم يتراجع | خاص

الناقد الأدبي إبراهيم
الناقد الأدبي إبراهيم أردش

أكد الكاتب والناقد الأدبي  إبراهيم أردش، أن الاتهامات الموجهة للنقاد و النقد الأدبي في مصر، بالتقصير وعدم مواكبة الحركة الإبداعية، «مبالغ فيها وغير دقيقة»، مشيرًا إلى أن الساحة الثقافية المصرية تزخر بنقاد محترفين يمتلكون علمًا واسعًا وثقافة رصينة، لكن ظروفهم العملية والحياتية قد تحول دون تفرغهم الكامل لمتابعة كل ما يُنشر من أعمال أدبية.

 

تطوير الأدوات النقدية

وأوضح أردش، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: أن الناقد في الأساس إنسان له مسؤولياته الأخرى، سواء كان أستاذًا جامعيًا أو باحثًا أو موظفًا، وبالتالي لا يمكنه قراءة كل الروايات والمجموعات القصصية المطروحة على الساحة، لكن هذا لا يعني تخليه عن مهمته، بل يسعى بقدر استطاعته لممارسة دوره النقدي، مؤكدًا أن الناقد مطالب دائمًا بالقراءة المتعمقة في النظريات النقدية الحديثة لتجديد أدواته وتطوير لغته النقدية، وهو ما يستهلك جزءًا كبيرًا من وقته وجهده.

وأضاف، أن النقاد يعانون من ضعف الاهتمام الإعلامي والثقافي، إذ تُسلَّط الأضواء غالبًا على المبدعين من الشعراء والروائيين، بينما يُهمَّش دور الناقد الذي يسهم في تحليل النصوص وتوجيه الإبداع، مشيرًا إلى ضرورة الاحتفاء بالنقاد وتسليط الضوء على جهودهم عبر الصحافة ودور النشر والمؤسسات الثقافية، لأنهم يشكلون عقل الحركة الأدبية وضميرها.

 

 المشهد النقدي المصري بخير

وشدد أردش، أن على الناقد يتحمل أمانة ومسؤولية كبيرة، لأنه اختار هذا الطريق بإرادته، وعليه أن يؤدي واجبه تجاه المجتمع من خلال قراءاته التحليلية والتوجيهية، لا لمجرد التفسير، بل لتصحيح الأخطاء وتطوير التجارب الأدبية،  أن هناك نقادًا شبابًا يثبتون حضورًا لافتًا في المشهد النقدي المصري والعربي، ويقدمون اجتهادات جادة تنم عن وعي ومعرفة، مثل محمود وجيه، هبة رجب، رحاب عمر، نبيلة رشدي، وأسماء خليل، إلى جانب أجيال أقدم تركت بصمة بارزة مثل صلاح فضل، جابر عصفور، ومحمد عبدالمطلب.

 

واعتبر أردش، أن هذا الجيل الجديد يمثل «الطاقة المتجددة» للنقد الأدبي في مصر، مشيرًا إلى أن أعمالهم منشورة ومتاحة عبر الإنترنت وتوثق نشاطًا نقديًا حقيقيًا لا يمكن إنكاره، وأن النقد الأدبي في مصر بخير، وما يحتاجه فقط هو المزيد من الدعم والتقدير، لأن كثرة اتهام النقاد بالتقصير قد تدفع بعضهم فعلًا إلى الإحباط والتراجع، بينما هم في الواقع يعملون بجد وتجرد لخدمة النص الأدبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء