مجدي نصار: النقد الأدبي منفصل عن الشارع الثقافي والمتلقى| خاص
قال الروائي والناقد مجدي نصار، إن النقد الجاد موجود في المشهد الثقافي، لكنه يتحرك في مسارين متوازيين؛ أولهما الخطاب الأكاديمي الصرف داخل الجامعات، وهو بطبيعته منغلق على القاعات العلمية ولا يسعى إلى التبسيط أو مخاطبة القارئ العام، لأنه يقوم على الدراسة والتحليل المتخصص، أما المسار الثاني، فهو النقد الأكاديمي الذي ينزل إلى الشارع الثقافي عبر الندوات والمناقشات، ويلتحم بالكتّاب والقراء، مقدّمًا خطابًا أكثر بساطة ودفئًا وإنسانية، وإن كان لا يزال محتفظًا بعمقه وصرامته المنهجية.
تبسيط الخطاب النقدي
وأضاف نصار في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: أن المشكلة تكمن في ضعف التفاعل بين الجامعة والوسط الثقافي فالأكاديمي رغم كفاءته يحتاج إلى من يفتح له أبواب الحوار العام، وعلى المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية أن تسعى وراء الأكاديميين الذين يستطيعون تبسيط الخطاب النقدي وتقديمه بلغة قريبة من الناس.
وأشار إلى أن العلاقات الشخصية والمجاملات ظاهرة إنسانية موجودة في كل مكان، لكنها تفاقمت مع ضغوط اقتصادية وثقافية، ما أفرز بعض الأسماء التي تسعى للوجاهة أو التقرب من أصحاب النفوذ الثقافي، على حساب الموضوعية، مؤكدًا أن هناك نقادًا حقيقيين يقرؤون من أجل الثقافة نفسها لا من أجل المجاملة.
النقد الانطباعي
وتابع نصار أن النقد الانطباعي عبر المنصات الرقمية حق للجميع، لكن الأهم هو إيجاد منافذ حقيقية للنقد الرصين في الصحف والمواقع والندوات، مع ضرورة تقدير النقاد ودعمهم معنويًا، حتى تظل الحركة النقدية صامدة وقادرة على المواجهة في وجه الترويج للأعمال الضعيفة.