رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بفائدة تصل لـ26.11%.. الحكومة تجمع 253 مليار جنيه من أدوات الدين خلال أسبوع

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تواصل وزارة المالية بالتعاون مع البنك المركزي المصري إصدار مجموعة من أذون وسندات الخزانة بالجنيه المصري، وذلك ضمن خطة الدولة لتمويل احتياجات الموازنة العامة وإدارة الدين العام بكفاءة، مع الحفاظ على استقرار مستويات العائد في ظل ظروف السوق المحلية والعالمية.

وبحسب بيانات رسمية اطلع عليها موقع "إيجبتك" بلغ إجمالي القيمة الاسمية للعروض المقبولة من الأذون والسندات خلال هذا الأسبوع نحو 253 مليار جنيه، بينما تجاوزت قيمة العروض المقدمة 496 مليار جنيه، ما يعكس استمرار الطلب القوي من البنوك وصناديق الاستثمار على أدوات الدين الحكومية باعتبارها ملاذًا آمنًا ومضمون العائد.

استقرار في متوسط العائد

طرحت وزارة المالية 4 إصدارات من أذون الخزانة بالعملة المحلية خلال جلستي 16 و19 أكتوبر 2025، بإجمالي مطلوب بلغ 176 مليار جنيه. 

وشهدت هذه الطروحات إقبالًا كبيرًا من المؤسسات المالية، حيث سجلت العروض المقدمة أكثر من 422 مليار جنيه، تم قبول نحو 228 مليار جنيه منها.

وتنوعت آجال الأذون بين 91 و182 و273 و364 يومًا، حيث بلغ متوسط العائد المرجح للأذون قصيرة الأجل (91 يومًا) نحو 26.79%، فيما بلغ العائد لأذون 182 يومًا 26.67%، وسجلت أذون 273 يومًا متوسط عائد 26.11%، في حين بلغ متوسط العائد على أذون العام الواحد 25.59%.

وتراوحت العوائد المقبولة بين 25% كحد أدنى و26.9% كحد أقصى، ما يعكس توجه الحكومة نحو الحفاظ على استقرار منحنى العائد وعدم رفع تكلفة الاقتراض قصيرة الأجل، مع استمرار السياسة النقدية في امتصاص السيولة الزائدة ودعم أدوات الدين بالجنيه المصري كأداة استثمارية رئيسية في السوق المحلية.

عوائد مستقرة واستهداف متوسط الأجل

وفي جلسة 20 أكتوبر 2025، طرحت وزارة المالية عبر البنك المركزي سندات خزانة ثابتة العائد لأجل عامين وثلاثة أعوام بإجمالي مطلوب بلغ 30 مليار جنيه. 

وبلغت العروض المقدمة من المستثمرين نحو 73 مليار جنيه، بينما تم قبول ما قيمته 24.6 مليار جنيه فقط، في إطار سياسة انتقائية تهدف إلى تحقيق توازن بين احتياجات التمويل وتكلفة الدين.

بلغ متوسط العائد المرجح على السندات ذات العامين 22.77%، بينما سجلت السندات لأجل ثلاث سنوات 21.79%، بعائد ثابت يُصرف نصف سنويًا.

 وتراوحت العوائد المقبولة بين 21.6% و22.8%، وهي مستويات مستقرة مقارنة بالعطاءات السابقة، ما يؤكد استقرار منحنى العائد متوسط الأجل.

وتُستحق هذه السندات في أكتوبر عامي 2027 و2028 على التوالي، بما يعزز هيكل آجال الدين العام ويقلل من مخاطر إعادة التمويل قصيرة الأجل، كما تتيح هذه السندات للمستثمرين المؤسسيين فرصًا للاستثمار طويل الأمد بعوائد مضمونة ومستقرة.

منحنى عائد إيجابي وثقة في أدوات الدين

تعكس نتائج هذه الإصدارات استمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية المصرية في ظل بيئة اقتصادية تسعى لتحقيق التوازن بين النمو والسيطرة على التضخم. 

ويظهر الفارق بين متوسط عوائد الأذون والسندات استمرار منحنى العائد الموجب، إذ تقدم الأذون قصيرة الأجل عوائد أعلى نسبيًا، ما يعكس توقعات السوق بشأن تراجع تدريجي لمستويات الفائدة في المدى المتوسط.

كما تُشير معدلات التغطية المرتفعة للعطاءات إلى ثقة المستثمرين المحليين، خاصة البنوك وصناديق الاستثمار، في الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته التمويلية، إلى جانب استمرار الدور الحيوي للبنك المركزي في إدارة السيولة والحفاظ على استقرار سوق الدين المحلي.

وتأتي هذه الإصدارات في إطار خطة وزارة المالية لإعادة هيكلة الدين العام من خلال تنويع آجال الاستحقاق، وخفض متوسط تكلفة التمويل، وتعزيز الشفافية في إدارة أدوات الدين، بما يسهم في تحقيق استدامة مالية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء