رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المركزي يطرح أدوات دين بـ 90 مليار جنيه اليوم الخميس

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أعلن البنك المركزي المصري اليوم الخميس، الموافق 23 أكتوبر 2025، عن طرح أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية في إطار خطط الدولة لتمويل عجز الموازنة العامة وتدبير احتياجاتها التمويلية قصيرة الأجل. 

ويأتي هذا الطرح ضمن سلسلة من الإصدارات الدورية التي يجريها البنك المركزي نيابة عن الحكومة بهدف تنويع أدوات الدين وإدارة السيولة في السوق المحلية.

90 مليار جنيه قيمة الطرح الأول والثاني

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، تبلغ قيمة الطرح الأول 40 مليار جنيه لأجل 182 يومًا، في حين تصل قيمة الطرح الثاني إلى 50 مليار جنيه لأجل 364 يومًا. 

وتُعد هذه الإصدارات جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق التوازن بين آجال الاستحقاق المختلفة وتقليل مخاطر إعادة التمويل، بما يسهم في استقرار سوق الدين المحلي.

أدوات اقتراض محلي

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل رئيسي على أذون وسندات الخزانة كأدوات للاقتراض المحلي، حيث تُصدرها على آجال زمنية متنوعة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعدة سنوات.

 وتُعتبر البنوك الحكومية والتجارية من أكبر المستثمرين في هذه الأدوات، نظرًا لكونها توفر عائدًا مرتفعًا ومستوى أمان عالٍ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية غير المستقرة.

وكانت مبيعات الحكومة من أدوات الدين قصيرة الأجل قد سجلت نحو 121 مليار جنيه خلال الطروحات الأخيرة التي نظمها البنك المركزي، وسط إقبال واسع من البنوك والمؤسسات المالية المحلية. 

ويعكس هذا الإقبال المتزايد توجه السوق نحو الأصول الآمنة قصيرة الأجل، التي تتيح للمستثمرين الحفاظ على السيولة مع تحقيق عائد مجزٍ مقارنة ببدائل الاستثمار الأخرى.

وفي طرح سابق، قبل البنك المركزي عروضًا بقيمة 59.5 مليار جنيه لأذون خزانة لأجل 91 يومًا، بمتوسط عائد بلغ 25.59%، ما يشير إلى استمرار ارتفاع العائدات في ظل السياسة النقدية الحالية التي تستهدف السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف. 

كما شهدت الأذون متوسطة الأجل (182 و273 يومًا) مستويات طلب مستقرة من البنوك وصناديق الاستثمار، ما يعكس الثقة المستمرة في أدوات الدين الحكومية كخيار تمويلي واستثماري مفضل.

تزايد الطلب من المؤسسات المالية

وتؤكد نتائج هذه الطروحات أن الطلب القوي من المؤسسات المالية لا يزال قائمًا على أدوات الدين الحكومية، التي تُعد من أقل الأدوات الاستثمارية مخاطرة في السوق المحلية، مع توفيرها لعوائد مرتفعة مقارنة بالأدوات الادخارية الأخرى. 

كما تُبرز هذه النتائج فعالية السياسة التمويلية للحكومة في الحفاظ على جاذبية الدين المحلي للمستثمرين في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب.

وتشير توقعات المحللين إلى أن الحكومة المصرية ستواصل خلال الربع الأخير من عام 2025 التركيز على الإصدارات قصيرة الأجل، مع مراقبة دقيقة لمتغيرات أسعار الفائدة ومعدلات التضخم. 

ويهدف هذا التوجه إلى ضمان استدامة الدين العام من جهة، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين بالجنيه المصري من جهة أخرى، بما يدعم استقرار المالية العامة للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء