رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقيب الصحفيين يدعو لنقاش هادئ داخل النقابة الأسبوع المقبل

خالد البلشي
خالد البلشي

قال نقيب الصحفيين خالد البلشي إنه تابع النقاش الدائر خلال اليومين الماضيين_  حول تأسيس كيان يضم صحفيي المواقع الإلكترونية _ مؤكداً أنه نقاش يحتاج إلى ضبط مهني وتوضيح مفاهيم وعودة إلى قواعد النقاش المنضبط القائم على حرية التناول بعيدا عن التراشق المتبادل.

وأضاف البلشي أن هذا النقاش يفتح الباب لمناقشة جادة حول القضية الرئيسية التي يدور حولها الجميع وهي قضية شمول الحماية النقابية لجميع ممارسي المهنة.وشدد نقيب الصحفيين على أن أي دعوة لتنظيم حقوق العاملين في مهنة الصحافة خارج مظلة نقابة الصحفيين وبعيدًا عن رعايتها هي دعوة مرفوضة.

وأوضح أنه تحدث مع عدد من الزملاء في الموضوع وأخطرهم بوضوح أن أي نقاش في هذا الإطار يجب أن يتم من خلال نقابة الصحفيين، مؤكدا أن الدعوات لمناقشة أوضاع الصحفيين الإلكترونيين محلها النقابة.

تصحيح المفاهيم.. الفرق بين الملاك والعاملين والمؤسسة

وقال البلشي: "دعونا نوضح ونصحح بعض المفاهيم.. هناك فرق بين ثلاث مصطلحات في أي منظومة للعمل: الأول الملاك، والثاني العاملون لديهم، والثالث المؤسسة، وهي المكان الذي يعمل تحت مظلته الجميع".

أولًا: حق التنظيم بين الملاك والعمالوأوضح نقيب الصحفيين أنه في النظم الرأسمالية من حق كل من الملاك والعاملين أن ينظم نفسه.

1- اتحادات الملاك

وأشار إلى أن الطرف الأول يؤسس اتحادًا للملاك يدافع في الأساس عن حقوقهم ومصالحهم حتى لو تعارضت مع مصالح العاملين، وهو ما يظهر في محاولة فرض رؤاهم على التشريعات بفرض العقد المؤقت أو السعي لخفض الأجور.

وتساءل: "هل كل ما يفعله الملاك يتعارض مع العمال؟"، مجيباً: "لا، بل قد تتلاقى المصالح في تطوير الصناعة من أجل مساحات أوسع للعمل".

2- تنظيم العمال والنقابات

وقال البلشي إن الجانب الثاني هو العاملون، وهؤلاء فرضوا حقهم تاريخيًا في تنظيم أنفسهم من خلال النقابات التي تدافع عن مصالحهم.وأضاف أن في بيئة العمل الصحفي لدينا نوعان من النقابات: لجان عمالية داخل كل مؤسسة وهي ضرورة ملحة، ونقابة مهنية للدفاع عن المهنة وممارسيها، ويجب أن تسعى لشمول جميع الممارسين الحقيقيين.وأكد أن كلا النوعين ضروريان وتكاملهما مهم لضبط العمل.

3- المؤسسات.. خلط للأوراق ومدخل للاحتكار

وحذر البلشي من أن أي كلام عن اتحادات بين المؤسسات تحت مزاعم الدفاع عن حقوق العاملين هو خلط للأوراق، موضحاً أن أي اتحاد بين المؤسسات هو اتحاد اقتصادي ينظمه القانون ولا علاقة له بحقوق العمال، لكنه قد يكون مدخلا للسيطرة على المهن أو احتكارها.

وأشار إلى أن التوصيف الصحيح لها هو اندماجات، وهذه الاندماجات خطر كبير لو تجاوزت الحدود القانونية، فهي تأسيس لأنماط احتكارية، ويكون الخطر في الإعلام مضاعفًا لأنه يمتد إلى احتكار المعلومات أو توجيهها.

وأوضح أنه لذلك خُلق ما يعرف بالتنظيم الذاتي للمهنة، وخُلقت أدوار المجالس التنظيمية مثل المجلس الأعلى للإعلام، مؤكدا أن هذه المجالس ليست بديلًا عن تنظيم العاملين لأنفسهم.

دعوة للمجلس الأعلى لتفعيل القانونووجه البلشي الدعوة للمجلس الأعلى للإعلام لتفعيل الآليات الحمائية الموجودة في قانونه لحماية حقوق العاملين.

وقال إن القانون رقم 180 لسنة 2018 يتضمن نصوصا واضحة: المادتان 15 و38 تلزمان المؤسسات بإنشاء صناديق للتأمين ضد العجز والبطالة، والمادة 45 تلزم الصحف بضمان مشاركة الصحفيين في الإدارة، والمادة 46 تلزم المؤسسات بوضع حد أدنى للأجور.

وشدد على أن المطلوب تفعيل هذه المواد لا اختراع غيرها، معتبراً أن أي دعوة لتأسيس كيان للمؤسسات هي قفز على هذا الدور.


ثانيا: ماذا قال الوزير ضياء رشوان؟

وقال البلشي إنه فهم من كلام الوزير ضياء رشوان أنها دعوة لتأسيس اتحاد لملاك المواقع، وهو ما حرص على توضيحه ويجب إبعاده عن هذا النقاش.

وأضاف أن ما فجر الموضوع أنه صادف غير أهله، خاصة وأن رؤساء التحرير الذين اجتمع معهم هم من العاملين حتى لو كانوا جزءًا من الإدارة العليا، معتبرا أن ذلك كان مدخل الخلط الذي جرى.وأكد أن نوايا الوزير واضحة وأكدها توضيحه ومواقفه وقت تأسيس غرفة صناعة الإعلام.

ثالثا: الأزمة الحقيقية.. النقابة ليست مظلة للجميعوقال نقيب الصحفيين إن الأزمة الحقيقية هي أن نقابة الصحفيين ليست مظلة للجميع، مشددا على ضرورة الاعتراف بأن هناك أزمة تعاني منها النقابة وهي أنها لم تعد مظلة لجميع العاملين في المهنة.

وأوضح أن حل هذه الأزمة فرض علينا جميعا لثلاثة أسباب:أولا لأن الحماية النقابية حق ويجب أن تمتد للجميع، وثانيا كجزء من تنظيم المهنة، وثالثا حتى لا تكون عدم شمول الحماية مدخلا للعبث أو لاستغلال جديد.

رابعًا: الخلطة المريبة بين الملاك والعاملين خطر على المهنة

وحذر البلشي من الخلطة السرية التي خرج بها بعض من تحدثوا عن كيانات تضم الملاك والعاملين، واصفاً إياها بأنها شديدة الخطورة لأنها ستتحول لبوابة لاحتكار إضافي.وقال إن البديل العملي هو أن نتكاتف جميعًا للعمل على قضية صحفيي المواقع وسبل ضمهم للنقابة، على أن يتم ذلك تحت مظلة النقابة وبرعاية الجمعية العمومية.

ودعا إلى بحث سبل تنظيم حقوق العاملين في المواقع وتنظيم لجان عمالية داخل هذه المؤسسات، بحيث لا تتحول لبوابات خلفية للعصف بالحقوق.دعوة ختامية لنقاش مفتوح الأسبوع المقبلواختتم البلشي بدعوة جميع المهتمين بالمهنة وممثلي الصحف والمواقع وشيوخ المهنة لبدء نقاش جاد داخل النقابة وتحت مظلتها.

وقال: "دعونا نبدأ هذا النقاش فورا، ولنركز على الأزمة الحقيقية ومن خلال جلسات مفتوحة لجميع الزملاء، ولتكن البداية من الأسبوع القادم".

وأكد أن الهدف هو أن نصنع معا رؤية متماسكة للمستقبل تقدم حلولا متنوعة لا يتم إقرارها إلا من خلال الجمعية العمومية، مشيرا إلى أن النقابة ستقوم بالإعداد لهذه اللقاءات فوراً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء