مفتي الجمهورية: الوحدة الإسلامية القلب النابض للأمة.. و5 مسارات لتطبيقها
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الإسلام وضع أسس الوحدة بين المسلمين وجعلها أصلًا من أصول الدين ومقصدًا من مقاصده العليا، موضحًا أن الوحدة الإسلامية تمثل القلب النابض للأمة، وهي الحارس الأمين الذي يصونها من المتربصين والماكرين.
أشار مفتى الجمهورية إلى أن دعوتنا إلى الوحدة لا تعني أبدًا الانغلاق عن الآخرين، بل هي خطوة نحو تحقيق الوحدة الإنسانية الجامعة القائمة على البر والعدل والتعاون، وأكد أن على الأمة الإسلامية أن تعي أن وحدتها وتماسكها هما الطريق إلى الحفاظ على تراث الإنسانية وخدمة السلام العالمي، مشيرًا إلى أن الوحدة الإسلامية التي دعا إليها الإسلام تتسق مع السنن الكونية والحضارية التي تحكم بقاء الأمم وازدهارها، وأن التفريط في هذه الوحدة هو تفريط في وجود الأمة ومكانتها.
مفتي الجمهورية: الانتماء الوطني لا يتعارض مع الانتماء الإسلامي
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال المحاضرة التي ألقاها بجامعة العلوم الإسلامية في ماليزيا بعنوان "دور مؤسسات الفتوى في توحيد الأمة"، أن تحقيق الوحدة الإسلامية يتطلب خمسة مسارات رئيسة، هي التمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية، ووقف توظيف الخلافات التاريخية، والالتفاف حول الأصول المشتركة الجامعة، وتقبل الاختلافات الفقهية بروح علمية راشدة، ونبذ التطرف والغلو والتمسك بالقيادات الدينية والسياسية الرشيدة.
وحذر المفتى من الانشغال بالخلافات المذهبية التي استغلها المتربصون لإضعاف الأمة وتمزيق صفها، موضحًا أن الانتماء الوطني لا يتعارض مع الانتماء الإسلامي بل يتكامل معه في خدمة الإنسان وبناء الأوطان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك)، ومؤكدًا أن حب الوطن غريزة فطرية أقرها الإسلام وجعلها جزءًا من الإيمان والولاء الصادق للأمة والدين.
وشدد على أن الوحدة تجعل كلمة المسلمين مسموعة في العالم ومؤثرة في القرارات الدولية، لافتًا إلى أن قضية فلسطين تبقى أبرز دليل على ازدواجية المواقف الدولية تجاه قضايا المسلمين، وهي القضية التي تمثل ميزان الحق والعدل في ضمير الإنسانية، مثمنًا مواقف الدول العربية والإسلامية المخلصة، وفي مقدمتها مصر وماليزيا، في دعم القضية الفلسطينية وصون حقوق أبنائها.







