نيابة سوهاج تحقق في واقعة فتاة أنهت حياتها بإلقاء نفسها من الطابق السادس لمنزلها بسوهاج
تباشر النيابة العامة التحقيق في واقعة فتاة شارع عالم التصوير التي ألقت بنفسها من الطابق السادس في محاولة لانهاء حياتها، وتم نقلها مصابة باشتباه ما بعد الارتجاج بالمخ وكسور متفرقة بالجسم إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة بالكوامل.
كما استعجلت تحريات المباحث حول الواقعة، فيما طلبت تقرير الأطباء حول الحالة الصحية للمصابة وإمكانية استجوابها.
وشهد شارع عالم التصوير بمركز أخميم واقعة إصابة فتاة باشتباه ما بعد الارتجاج بالمخ وكسور متفرقة بالجسم.
وجرى نقل المصابة إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة بالكوامل لتلقي العلاج اللازم بحالتها.
تفاصيل الواقعة
كانت البداية بتلقى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج بقيادة اللواء دكتور حسن عبدالعزيز مدير أمن سوهاج، إخطارا من العميد شريف طنطاوي مأمور مركز شرطة أخميم والمقدم إبراهيم صقر رئيس مباحث المركز، والرائد محمد فهمي نائب رئيس المباحث بورود بلاغًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بسقوط المدعوة “فاطمة.خ.ا”، سن ١٦ عامًا، في محاولة للانتحار، وعلى الفور تم نقل المصابة إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة بالكوامل.
وتبين من الفحص الطبي إصابة الفتاة باشتباه ما بعد الارتجاج بالمخ وكسور متفرقة بالجسم، وتم حجزها في العامة المركزة حتى استقرار حالتها وبدء مرحلة العمليات والرحلة العلاجية.
عقوبة من يقوم بإنهاء حياته في الاسلام
أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الانتحار في الإسلام، مؤكدا أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، واستدل على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وأضاف أمين الفتوى في فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها على فيس بوك، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».
وذكرت دار الإفتاء في الاسلام، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي: «وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».
وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
واعتبرت الدار أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.