رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت دار الإفتاء: إنّه  يجوز شرعًا قضاء الصلوات الفوائت من الفرائض في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات الكراهة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فيها، وذلك من غير كراهة على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. والمقصودُ بأوقاتِ الكراهة، أي: الأوقاتُ التي يُكرَه فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات -على خلافٍ بين الفقهاء في عَدِّها-: ما بَعَدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وعند طُلُوعِها حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وبعد صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها.

حكم قضاء الصلاة الفائتة في أوقات الكراهة

وقالت دار الإفتاء : اختلف الفقهاءُ في حكمِ قضاء الصلاة الفائتة في هذه الأوقات على قولين، فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ ذلك يجوز من غير كراهةٍ.ويرى الحنفية أَنَّ قضاءَ الصلوات الفوائت لا يجوز في أوقات الكراهة؛ والذي نفتي به هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أَنَّ صلاة الفوائت في جميع أوقات الكراهة جائزٌ بلا كراهة؛ لما جاء من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي﴾

وتابعت الإفتاء : وجهُ الدلالة من الحديث: أنَّ العموم الوارد فيه يدل على جواز القضاء في أيّ وقت حتى أوقات الكراهة، وهو ما سَلَكَهُ ابن دقيق العيد في جمعه بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن الصلاة في بعض الأوقات؛  [ولجميع ما يدلُّ على الكراهة في الأوقات المذكورة معارِضٌ آخر، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسَيَها، فَلْيُصَلّها إِذَا ذَكَرَها»، وبه يَستدِلُّ من يُجيز قضاءَ الفوائت في الأوقات المكروهة، لكن بين الحديثين عمومٌ من وجه، وخصوصٌ من وجه، لا عمومًا مطلقًا، وخصوصًا مطلقًا، فيُحتاج إلى الترجيح لوقوع التعادل، فإنَّ أحدَ الخصمين إذا قال: أَخُصُّ الفوائت عن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات بقوله عليه السلام: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسَيَها»؛ لأنه عامٌّ في الصلوات، وهذا خاص بالفوائت منها، قال خصمه: أَخُصُّ هذه الأوقات من قوله عليه السلام عن قوله عليه السلام: «مَن نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسِيَها»؛ فإنَّه عامٌّ في الأوقات، فيتعادلان. وقد رَجَح العمل بحديث النوم عن الصلاة بأَنَّ حديث الأوقات وقع التخصيصُ فيه اتفاقًا بعصر اليوم، ولم يقع الاتفاقُ على تخصيص هذا، والأول أولى] .

واختتمت الإفتاء :إنَّ قضاء الصلوات الفوائت في جميع أوقات الكراهة لا مانع منه شرعًا، ولا كراهة في ذلك

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء