«الإدارية العليا» تؤجل نظر طعن «الدستور» على قرار «شؤون الأحزاب»
أجلت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار محمد عبد السميع، نظر الطعنين المقامين من حزب الدستور ضد قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية، إلى جلسة 15 نوفمبر المقبل.
جاء قرار المحكمة لتنفيذ التزام لجنة الأحزاب بتقديم رد مفصّل على دفاع حزب الدستور، وإلزامها بتقديم صور طبق الأصل من جميع المستندات والإخطارات التي تلقتها من الحزب سابقًا.
"المفوضين" تؤكد بطلان قرار اللجنة
تأتي هذه الجلسة في أعقاب تقرير حاسم صادر عن هيئة المفوضين في مايو الماضي، والذي دعم بشكل كبير موقف حزب الدستور، حيث أكد التقرير على نقاط قانونية جوهرية:
لا وصاية على الأحزاب: شدد التقرير على أن لجنة الأحزاب السياسية "لا تملك سلطة وصاية أو إشراف على الأحزاب".
الشأن الداخلي للحزب: أكد أن اختيار قيادات الحزب هو "شأن داخلي" يقتصر فيه دور اللجنة على "التأشير في سجلاتها دون موازنة أو مفاضلة بين الإخطارات".
شرعية القيادة الحالية: أوصى التقرير بأن التمثيل القانوني لحزب الدستور ما زال لرئيس الحزب جميلة إسماعيل، وأن اللائحة السارية هي لائحة عام 2018 المخطر بها اللجنة، بغض النظر عن قرار اللجنة الأخير.
بناءً على ذلك، أوصى تقرير المفوضين بقبول الطعن شكلاً وموضوعًا، وإلغاء قرار اللجنة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

دفاع "الدستور": قرار اللجنة "منعدم منذ صدوره"
حضر الجلسة ممثلون عن حزب الدستور، هم رئيسة الحزب جميلة إسماعيل، محمد أبو العلا المحامي بالنقض والقيادي بالحزب، ناصر صلاح الدين المحامي بالنقض ومسؤول الأمانة القانونية بالحزب.
وأكد محمد أبو العلا، المحامي بالنقض، أن تقرير هيئة المفوضين "رسّم بوضوح ملامح انعدام قرار لجنة شؤون الأحزاب"، مشيراً إلى أنه جاء متسقاً مع مبادئ المحكمة الإدارية العليا وفتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع. وشدد على أن "القرار المطعون فيه منعدم منذ صدوره ولا يترتب عليه أي أثر قانوني".
وأوضح ناصر صلاح الدين، المحامي بالنقض، أن المحكمة كانت قد طلبت في جلسات سابقة مستندات رسمية من لجنة الأحزاب، لكن اللجنة "لم تقدم ما لديها من مستندات حتى الآن".
وأشار إلى أن تقرير المفوضين أوصى بإلغاء القرار لكون اختصاص اللجنة "لا يتعدى حالتين: الاعتراض على تأسيس الحزب أو طلب حله، وما عدا ذلك يخضع لإرادة الحزب وإخطاراته الرسمية".
من جانبها، أكدت جميلة إسماعيل، رئيسة حزب الدستور، أن قرار تأجيل الحكم يمثل "استمراراً لإنهاك الحزب"، إلا أنها شددت على أن الحزب سيواصل معركته القانونية ضد لجنة الأحزاب السياسية "حتى استعادة كامل حقه".
كما أكدت إسماعيل أن الحزب سيواصل "بالتوازى مساره السياسي بدعم مرشحيه وتحالف الطريق الحر في معركته الصعبة".
بداية الأزمة في حزب الدستور
كانت المحكمة الإدارية العليا قد قررت في مارس 2025 إعادة طعن حزب الدستور على قرار لجنة الأحزاب السياسية للمرافعة من جديد في جلسات قادمة.
وكانت رئيسة الحزب جميلة إسماعيل قد طعنت بصفتها أمام القضاء الإدارى ثم الإدارية العليا على القرار عديم الصفة الصادر من لجنة الأحزاب السياسية في سبتمبر 2024 الذي يقضى بخلو منصب رئيس الحزب لحين انعقاد المؤتمر العام وهو القرار الذي يعد بمثابة حل لحزب الدستور الذي تأسس في 2012.
في الدعوى الأولى التي أقامها الحزب أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة و تضامن فيها مع الحزب عدد كبير من الحقوقيين والمحامين والشخصيات السياسية، تقدم الحزب بطلب وقف ثم إلغاء لقرار اللجنة المذكور وحكمت فيه محكمة القضاء الإداري بجلسة 27 ديسمبر 2024 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطلب وإحالته للمحكمة الإدارية العليا.
وكان الحزب بالتوازي قد قدم طعناً على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا تحت رقم 4062 لسنة 71 ق في نوفمبر 2024.



