شجرة مريم.. أسطورة البركة والحكاية المقدسة في البهنسا بالمنيا | صور
على أطراف قرية البهنسا بمركز بني مزار شمال محافظة المنيا، تقف «شجرة مريم» كأنها حارس للزمان، تحمل بين أغصانها رائحة التاريخ وعبق القداسة، ويروي عنها الأهالي حكايات تتوارثها الأجيال منذ مئات السنين، باعتبارها محطة من محطات العائلة المقدسة خلال رحلتها إلى أرض مصر.

تُعرف البهنسا بأنها «بلد الأولياء والشهداء»، حيث تضم بين جنباتها مقابر الصحابة والتابعين، ومواقع أثرية تعود لعصور مختلفة، إلا أن «شجرة مريم» تظل من أكثر معالمها جذبًا للزائرين، لما تحمله من رمزية دينية وروحية عميقة، ويؤمن الكثير من أبناء القرية والزائرين، أن الشجرة نبتت في الموضع الذي استراحت فيه السيدة مريم العذراء وطفلها السيد المسيح عليه السلام أثناء مرورهما بالبهنسا هربًا من بطش الرومان.

وتقول الروايات الشعبية، إن مريم العذراء جلست تحت ظلها لتستريح من عناء السفر الطويل، فأنبتت الأرض هذه الشجرة المباركة التي لم تذبل أوراقها رغم تعاقب القرون، بل ظلت خضراء شاهدة على الحكاية، ويحرص الأهالي على زيارتها في المناسبات الدينية، حاملين النذور والصلوات، يلمسون جذعها طلبًا للبركة ويستظلون بها تبركًا بالمكان المقدس.

ويحكي كبار السن في القرية قصصًا عن معجزات حدثت بالقرب منها، فيقولون إن من جلس تحتها بقلب نقي نال مراده، وإن من دعا عندها بإخلاص استُجيب له، حتى باتت الشجرة رمزًا للأمل والسلام في قلوب الزائرين.
ورغم أن الروايات تختلف بين التاريخ والدين والأسطورة، فإن الجميع يتفق على أن «شجرة مريم» ليست مجرد شجرة، بل شاهد حي على رحلة الإيمان، ومزار يربط الأرض بالسماء، والماضي بالحاضر، في قرية ما زالت تحفظ للقداسة مكانتها وللأسطورة سحرها.
