إيمان عز الدين تكشف أسرار العلاقات الصادقة وحدود التعامل الإنساني| فيديو
ناقشت الإعلاميتان إيمان عز الدين ومنى عبد الغني موضوعًا عميقًا يمس جوهر العلاقات الإنسانية وهو "الثقة"، مؤكدتين أن الثقة ليست مجرد شعارات أو كلمات تُقال في المناسبات، بل هي سلوك يومي ومواقف حقيقية تتجلى في الأزمات والوقت، في حلقة جديدة من برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" الذي يُعرض على قناة CBC.
الثقة بين القول والفعل
استهلت الإعلامية إيمان عز الدين، الحديث بالتأكيد على أن اختبار الثقة لا يكون بالكلمات، وإنما عبر الأفعال التي تظهر في المواقف الصعبة، قائًلا: "لو عايز تعرف إن الشخص اللي قدامك يستحق فعلًا ثقتك، ركز في تصرفاته مش في كلامه"، موضحة أن الراحة النفسية مع الشخص الآخر من أهم علامات الجدارة بالثقة، وأن الإنسان يشعر بالراحة عندما يتحدث مع شخص لا يُصدر أحكامًا ولا يستغل الكلام ضده، بل يُشعره بالأمان في الحديث والتعبير عن نفسه. وتابعت: "الشخص اللي قدامك لو مريحك في الكلام ومش بيحكم عليك، اعرف إنه حد آمن وجدير بالثقة".
وأشارت إيمان عز الدين، إلى أن من علامات الشخص الجدير بالثقة احترامه لحدود الآخرين، موضحة: "الشخص المحترم ما بيضغطش عليك ولا بيتدخل في خصوصياتك، وبيعرف إمتى يقف عند حده لأنه بيحترمك فعلاً"، وأن التعاطف الإنساني من الصفات الجوهرية في العلاقات الصادقة، حيث قالت: "اللي يستحق ثقتك هو اللي يحس بيك وقت الشدة من غير ما تتكلم، مش اللي يسخر منك أو يقلل من إحساسك"، وأن الشخص المتعاطف لا يكتفي بالكلام، بل يقف بجانبك فعلًا ويساعدك بطريقة إيجابية وصادقة.
احترام الغائبين واختبار النوايا
ومن جانبها، تناولت الإعلامية منى عبد الغني، زاوية أخرى من مفهوم الثقة، مشيرة إلى أن احترام الغائبين هو دليل على احترام الذات والآخرين. وقالت: "اللي بيحترم الناس الغايبين أكيد هيحترمك، أما اللي بيغتاب غيره، فده إنسان هييجي عليه الدور وهيتكلم عليك في ضهرك"، وأن الشخص سليط اللسان أو الذي يُكثر من انتقاد الآخرين لا يمكن الوثوق فيه، لأن الغيبة والنميمة تكشف عن خلل في القيم والأمانة الأخلاقية، موضحة أن احترام الغائب هو أول اختبار حقيقي للنوايا.
وشددت منى عبد الغني، على أن الثقة لا تكتمل إلا عندما تتطابق الأقوال مع الأفعال، مؤكدة أن الشخص الذي يوفي بوعده يستحق الاحترام، بينما الذي يخلف وعده يُفقد المصداقية، مستشهده بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا اؤتمن خان، وإذا تكلم كذب"، معتبرة أن الالتزام بالوعد هو ميزان الثقة في أي علاقة، وأن العلاقات القائمة على التوازن والمصداقية هي التي تدوم، قائلة: "ماينفعش تثق في شخص وتحكيله كل أسرارك، وهو في المقابل مأمن ومش بيشاركك أي حاجة عن نفسه".
">الثقة المتبادلة واعتراف الخطأ
وأكدت إيمان عز الدين، أن الثقة الحقيقية لا تكون من طرف واحد، بل تعتمد على التبادل والتوازن، قائًلا: "أي علاقة سوية فيها رايح جاي، فيها مشاركة ومصارحة"، مشددة على أهمية الوضوح في بناء جسور الثقة بين الأشخاص، وأن الاعتراف بالخطأ من أبرز علامات النضج والوعي، موضحة أن الشخص الذي يقول "أنا غلطت في حقك، أنا آسف"، هو إنسان "واعي ومحترم ومدرك لقيمة العلاقة"، لأنه لا يحاول تزييف الحقائق أو إلقاء اللوم على الآخرين لتبرئة نفسه.
وفي ختام الحلقة، طرحت الإعلاميتان تساؤلًا مهمًا حول إمكانية عودة الثقة بعد فقدانها، حيث أكدت إيمان عز الدين أن "الثقة لو راحت ما بترجعش تاني أبدًا"، معتبرة أن الخيانة أو الكذب يتركان أثرًا يصعب تجاوزه، بينما خالفتها منى عبد الغني الرأي جزئيًا، موضحة أن عودة الثقة ممكنة ولكنها تحتاج إلى جهد وإثبات حقيقي للتغيير، خاصة في الأخطاء الصغيرة، قائلة: "لو كل الناس فقدت الثقة في بعض من أول غلطة، البيوت هتخرب والعلاقات كلها هتنهار".