رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبد المعز: "البر" مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة رضا الله ونعيم الجنة| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز، أن كلمة البرّ تُعد من أعظم الكلمات التي أولاها القرآن الكريم اهتمامًا خاصًا، لما تحمله من معانٍ شاملة للخير والإحسان والرحمة، وأن البرّ ليس مجرد خلق جميل، بل هو مبدأ أساسي في حياة المسلم، وجوهر من جواهر العبادة التي ترفع الإنسان وتطهّر قلبه من الشقاء، لتفتح له أبواب النعيم في الدنيا والآخرة.

وأشار رمضان عبد المعز، خلال حلقة جديدة من برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية DMC، إلى أن البرّ يجمع بين طاعة الله وحسن التعامل مع الناس، مؤكدًا أن المسلم الذي يملأ قلبه بالبرّ يعيش في راحة ورضا داخلي، وأن من أعظم صور هذا البرّ ما أمر الله به في كتابه الكريم تجاه الوالدين.

بر الوالدين أعظم العبادات

وتابع الداعية الإسلامي، قائلاً إن "بر الوالدين" يحتل مكانة عظيمة في الإسلام، ويأتي في مقدمة العبادات التي يحبها الله عز وجل. واستشهد بآيات متعددة من القرآن الكريم تربط بين طاعة الله والإحسان إلى الوالدين، مثل قوله تعالى في سورة الإسراء: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، وقوله في سورة النساء: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا".

وبيّن رمضان عبد المعز، أن ذكر الله تعالى للإحسان إلى الوالدين بعد الأمر بعبادته مباشرةً دليل على عظمة هذا المقام، مشيرًا إلى أن البرّ بهما لا يقتصر على طاعتهما في حياتهما، بل يمتد إلى الدعاء لهما بعد وفاتهما، وصلة رحمهما، وتنفيذ وصاياهما بما يرضي الله تعالى.

"البر" يرفع البلاء 

واستدل رمضان عبد المعز، بقصة نطق سيدنا عيسى عليه السلام في المهد، حين قال: "وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا"، موضحًا أن أول ما وصف به نفسه هو البرّ، لأنه صفة تُبعد الإنسان عن الشقاء والجحود، وتقرّبه من رحمة الله، وأن وجود البرّ في حياة الإنسان يعني نفي الشقاء عنه، لأن البرّ نور يملأ القلب وسبب في رضا الخالق، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى وعد الأبرار بنعيم لا يفنى، وأن هذا الوعد الإلهي يحمل أعظم رسالة للمؤمنين بأن طريق السعادة يبدأ من البرّ والإحسان.

ودعا عبد المعز الحضور والمشاهدين إلى أن يكونوا من الأبرار، مستشهدًا بالآية الكريمة: "إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ"، وأن الله سبحانه وتعالى وصف جزاء الأبرار في سور متعددة، منها سورة الإنسان التي كشفت عن مظاهر النعيم العظيم الذي أعدّه الله لهم، بدءًا من شربهم من كأسٍ مزاجها كافور، ومرورًا بصفاتهم الرفيعة من إيفاء بالنذر، وإطعام الطعام لوجه الله، وخوفهم من أهوال يوم القيامة، وأن جزاء الأبرار لا يقتصر على الجنة والحرير والملك الكبير، بل يشمل النعيم الروحي الذي يفوق الوصف، حيث يُسقون من شراب طهور يسقيهم إياه ربهم مباشرة، كما ورد في قوله تعالى: "وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا".

الشيخ رمضان عبد المعز 
الشيخ رمضان عبد المعز 

دعوة للتمسك بالبر في الحياة

وفي ختام حديثه، شدّد الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز، على أن البرّ ليس مجرد عمل عابر، بل هو نهج حياة وسلوك يومي ينبغي أن يتحلى به كل مسلم في أقواله وأفعاله، تجاه والديه وأهله ومجتمعه، أن الأبرار هم من يسيرون على درب الرحمة والصدق والإحسان، وأن الله وعدهم بالنعيم المقيم وجزاء مشكور على سعيهم في الدنيا، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا"، قائلاً: "كونوا من الأبرار.. فإن في البرّ راحة القلوب، وفيه طريق الجنة ورضا رب العالمين."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء